تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين إسبانيا وإيطاليا، على خلفية قرار روما تعليق العمل مؤقتًا باتفاقية شنغن مع مدريد، في خطوة أثارت استياء الحكومة الإسبانية.
الحكومة الإسبانية منحت إيطاليا مهلة نهائية حتى الأحد، التاسع من آب/أغسطس 2026، لرفع القيود الحدودية المفروضة، محذرةً من أنها ستكون مضطرة إلى اتخاذ تدابير “متناسبة” لحماية مصالح مواطنيها في حال استمرار الإجراءات الإيطالية.
ووصفَت مدريد، في بيان رسمي، التدابير الإيطالية بأنها “غير عادلة ومخالفة لمصالح الاتحاد الأوروبي وتمييزية بحق الشعب الإسباني”، منتقدةً ما اعتبرته “نزاعات عقيمة تمليها دوافع انتخابية داخلية”.
وكانت إيطاليا قد علّقت العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا اعتباراَ من الحادي والثلاثين من تموز/يوليو ولمدة شهر، وفرضت تشديدًا على إجراءات الرقابة الحدودية، بما في ذلك المنافذ البرية والبحرية والجوية، مع تركيز عمليات التفتيش على المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي.
ولم يصدر عن الحكومة الإيطالية، التي تقودها قوى يمينية، رد فوري على الإنذار الإسباني، فيما لم تحدد مدريد طبيعة التدابير التي قد تتخذها في حال انقضاء المهلة دون رفع القيود.
إسبانيا تعلن تفكيك شبكة كبرى لتهريب البشر في البحر المتوسط
وفي سياقٍ أمنيٍّ آخر، أعلنتْ السلطاتُ الإسبانية، تفكيكَ واحدةٍ من أكبرِ شبكات تهريب البشر في البحر المتوسط، مؤكدةً أنَّ الشبكة يُعتقد أنّها هرّبت أكثرَ من ألفي مهاجر إلى الأراضي الإسبانية.
الحرسُ المدني الإسباني أوضح في بيانٍ، أنّه بالتعاون مع الشرطة الوطنية نجحَ في تفكيكِ إحدى أكثر الشبكات الإجرامية العابرة للحدود تعقيداً ونشاطاً وخطورة التي جرى اكتشافها في البحر المتوسط.
وأظهرتْ بياناتُ وزارةُ الداخلية أنَّ عددَ المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى إسبانيا بحراً انخفض واحداً وثلاثين بالمئة خلال الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني إلى يوليو/ تموز، ويُعزى ذلك إلى حدٍّ كبير إلى تراجعِ الوافدين إلى جزرِ الكناري بنسبة ستين بالمئة.
