دخلتْ عمليةُ السلام الجديدة في تركيا مرحلةً سياسيةً وتشريعيةً جديدة، بعدما قدّم التحالف الحاكم مشروع قانونٍ يهدفُ إلى دعم مسار إنهاء الصراع مع حزب العمال الكردستاني ودمج المقاتلين السابقين في المجتمع، وسطَ مشاوراتٍ مكثّفة بين أركان السلطة في تركيا.
الرئيسُ التركي رجب طيب إردوغان بحث مع رئيسِ حزب الحركة القومية دولت بهشلي، شريك حزب العدالة والتنمية في تحالف الشعب، في أنقرة المرحلة المقبلة من مناقشة مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي” الذي أُحيل إلى البرلمان الأربعاء.
اللقاء تناول آليات مناقشة مشروع القانون داخل البرلمان، والخطوات المرتقبة في ضوء التطورات المتعلقة بحل حزب العمال الكردستاني، إلى جانبِ المستجدات السياسية والأمنية على الساحتين الداخلية والإقليمية.
إردوغان، أكدَ عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ مشروعَ القانون جاء ثمرةَ مشاوراتٍ واسعة، معرباً عن أمله في أنْ يحظى بدعمٍ سياسي ومجتمعي يفضي إلى إنهاء تهديد الإرهاب بصورة نهائية، وتعزيز وحدة الشعب التركي وترسيخ أجواء السلام والاستقرار في البلاد والمنطقة.
حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب يرحب بالتوافق السياسي المرافق للقانون
في المقابل، رحبتْ المتحدثة باسم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المعارض، عائشة غل دوغان، بالتوافق السياسي الذي رافقَ تقديم المشروع، معتبرةً أنَّ تركيا تمرُّ بمرحلةٍ تاريخية تتطلب تعاون جميعِ القوى السياسية لبناء مستقبل مختلف.
دوغان أكدتْ أنَّ المشروع يفتح الباب أمامَ مرحلةٍ سياسية وقانونية جديدة بعد عقود من الصراع، داعيةً الأحزاب ومختلف مكونات المجتمع إلى دعمه بوصفه خطوة أولى نحو تحقيق السلام وترسيخ الديمقراطية، في وقتٍ تستعدُّ فيه اللجان البرلمانية لبدء مناقشة بنوده خلال الفترة المقبل.
ويرى مراقبون أنَّ مشروع القانون يبقى أمام اختبار سياسي وبرلماني مهم، إذ ستحدِّد المناقشات المرتقبة ومدى التوافق بين القوى السياسية مستقبل “عملية السلام” في تركيا، وما إذا كانت ستنجح في فتح صفحة جديدة تنهي عقوداً من الصراع، أم ستواجه تحديات تعرقل مسارها في المرحلة المقبلة.
