وقّعت الشركةُ السورية للكهرباء ثلاثَ اتفاقيات، مع شركة “الحرفي” السعودية للمقاولات، لإنشاء محطاتٍ للطاقة الشمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق، باستطاعةٍ إجماليةٍ تبلغ سبعَمئةٍ وستين ميغاواط، مدعومةً بأنظمة تخزينٍ بالبطاريات بسعة ألفٍ وسبعةٍ وسبعين ميغاواط، فيما تُقدَّر قيمةُ المشاريع بنحو مليار دولار.
وقالت وزارةُ الطاقة في الحكومة الانتقالية، إن الاتفاقيات تستهدف تحسين قدرات توليد الكهرباء، وتعزيز استقرار التغذية الكهربائية، ودعم القطاعات الخدمية والصناعية، على أن تمتدَّ فترةُ التنفيذ بين أربعِ وخمسِ سنوات، مع العمل على إنجازها خلال مدةٍ أقصر.
وأوضح وزيرُ الطاقة محمد البشير أن المشاريعَ تمثل خطوةً لتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتعزيز أمن الطاقة، وتشجيع الاستثمارات والشراكات، مع الشركات المتخصصة لتطوير قطاع الكهرباء في سوريا.
وبحسب الجانب السعودي، ستبدأ المرحلةُ الأولى بتغذية دمشق وريفها، قبل الانتقال إلى مدينة حلب، في إطار خطةٍ تستهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
وتأتي الاتفاقياتُ استكمالاً لسلسلة تفاهماتٍ وعقود، أبرمتها وزارة الطاقة مع شركاتٍ إقليميةٍ ودولية، لتنفيذ مشاريعَ للطاقة الشمسية والريحية، ومحطات التوليد التقليدية العاملة بالوقود الأحفوري.
إلا أن مراقبون يرون بأن نجاحَ هذه الاتفاقيات، يبقى مرهوناً بسرعة التنفيذ وتحويل مذكرات التفاهم والعقود، إلى مشاريعَ تدخل الخدمةَ وتنعكس على واقع الشبكة الكهربائية.
فالمواطنون ما زالوا يشتكون من ارتفاع فواتير الكهرباء مقارنةً بمستويات الدخل، إلى جانب ساعات الانقطاع الطويلة، وهو ما يزيد الأعباءَ المعيشية على الأسر، ويرفع تكاليف الإنتاج بالنسبة للمنشآت الاقتصادية، الأمر الذي يجعل تحسين التغذيةِ الكهربائية، أحد أبرز التحديات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة.
