في خطوةٍ قد تُعيد رسمَ طبيعة العلاقة بين دمشق وحزبِ الله، كشفت تقاريرُ إعلاميةٌ لبنانية عن اتصالاتٍ غيرِ معلنة بين الجانبين؛ تمهيداً لعقد اجتماع محتمل خلال الفترة المقبلة، في ظل مؤشرات على وجود مساعٍ لفتح قنوات تواصل بين الطرفين.
ونقلت صحيفة “الديار” اللبنانية عن مصدرَين مطّلعَين قولَهما إنّ اتصالاتٍ جرت خلال الفترة الماضية بين حزب الله ودمشق بهدف التمهيد للقاءٍ رسمي، مشيرةً إلى أنّ إعلانَ الأمينِ العام للحزب نعيم قاسم، استعدادَه لعقد اجتماع علني مع القيادة السورية لم يكنْ مفاجئاً بل جاء بعد مفاوضاتٍ واتّصالاتٍ سرية جرت بعيدةً عن الأضواء خلال الفترة الماضية.
وأضاف المصدران أنّ هذه الاتصالاتِ لا تزال في إطار الترتيبات الأولية دونَ تحديدِ موعدٍ أو مكانٍ محتمل للاجتماع، في وقتٍ يترقب مراقبون ما إذا كانت هذه التحركاتُ ستترجم إلى لقاءٍ معلن خلال الفترة المقبلة، وما قد يحمله من دلالاتٍ سياسية على مستوى العلاقة بين الطرفين.
إعلام لبناني: الشرع يسعى إلى الحوار ويفضل دخول لبنان مع قوة عربية
وفي ذاتِ السياق، نقلت صحيفة “المدن” اللبنانية عن مصدرٍ خاصٍّ قولَه إنّ رئيسَ المرحلة الانتقالية في سوريا أحمدَ الشرع يسعى إلى الحوار مع حزب الله، ولا يريد دخول قواتٍ سورية إلى لبنان بشكل منفرد، ويرى أنّ أيَّ وجودٍ عسكري أو أمنيٍّ يجب أنْ يأتيَ ضمن إطارٍ عربيٍّ متعدد.
وحسب المصدر فإن الشرع يعمل على فتح قناة تفاوض مع “حزب الله” بهدف الوصول إلى تسويةٍ حول ملف السلاح، تتضمن انتقالَ الحزب من قوة عسكرية مستقلة إلى جزءٍ من المؤسسة العسكرية اللبنانية، عبر تسليمِ السلاح ودمجِ عناصره ضمن الجيش اللبناني.
وكان أمينُ عامِ حزبِ الله نعيم قاسم، قد أكد في وقت سابق من هذا الأسبوع، استعدادَه لعقد لقاءٍ علني مع المسؤولين في دمشق، وهو موقفٌ مشابهٌ للشرع الذي سبق وأنْ أكّدَ بدوره، أنّه لا يمانعُ الجلوسَ مع الحزب على طاولةِ الحوار، إذا كان ذلك يحقق مصلحةَ سوريا ولبنان.
