في تطورٍ أثارَ مخاوف داخل الأوساط العسكرية بشأنِ جاهزية الجيش الأمريكي للتعامل مع أيّ صراعاتٍ مستقبلية، كشفت وكالة رويترز نقلاً عن مصادرَ مطلعة أنَّ الولاياتِ المتحدة استهلكت معظم مخزونها من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى من نوع أتاكمز وبريزم خلال الحرب مع إيران.
وأفادتْ المصادر بأنَّ التراجع الكبير في هذه الترسانة قد يدفعُ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاعتماد بصورة أكبر على الضربات الجوية المأهولة، وهو خيارٌ يُعدُّ أكثر خطورة مقارنةً باستخدام الصواريخ بعيدة المدى.
كما أعربت المصادر عن قلقها من أنّ استمرار استنزاف الذخائر الدقيقة قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على ردعِ خصومها الرئيسيين، وفي مقدمتهم روسيا والصين، في حالِ اندلاع أزمات عسكرية متزامنة.
وفي المقابل، أكد البيت الأبيض، نقلًا عن الرئيس ترامب، أنَّ الولايات المتحدة تمتلك “ذخائر أكثر بكثير من أيّ دولة أخرى في العالم، وأكثر مما تحتاج إليه”، مشيرًا إلى أن شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية تعمل حاليًا على إنتاج الذخائر بمعدلاتٍ قياسية، بالتوازي مع توسيع قدراتها التصنيعية.
وكشفتْ المصادر أنّ مستويات المخزون كانت محور نقاشات داخل إدارة ترامب الأسبوع الماضي، حيث تركزت المداولات على قدرة الولايات المتحدة على مواصلة العمليات العسكرية ضدّ إيران دون الوصول إلى مستوياتٍ قد تؤثر في جاهزية الجيش لمواجهة أزمات أخرى حول العالم.
وأوضح أحد المصادر أنَّ الاعتماد المكثف على صواريخ أتاكمز وبريزم جاء نتيجة قرار إدارة ترامب تجنب الخيارات الأكثر خطورة، خاصةً أنّ هذه الصواريخ تتيح تنفيذَ ضرباتٍ دقيقة من مسافاتٍ آمنة.
كما أكد مصدران أنّ قادةً عسكريين حذروا الرئيس الأمريكي خلال الأسابيع الماضية من تراجع مخزونات عددٍ من الأسلحة الدفاعية، وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت أنّ هذه التحذيرات كانت من بين الأسباب التي دفعت ترامب إلى عدمِ تنفيذ هجومٍ واسع جديد داخل إيران، إلا أنّ مسؤولًا أمريكيًا نفى ذلك، مؤكدًا أن القرار جاء نتيجة ضغوط مارستها دول الخليج.
وفي ما يتعلق بالأسلحة الدفاعية، أفاد تقرير حديث لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بأن الولايات المتحدة استهلكت نحو 65% من صواريخ باتريوت، فيما انخفض مخزون صواريخ ثاد الاعتراضية بنسبة لا تقلُّ عن 38% مقارنة ببداية الحرب.
وأضاف أحد المصادر أن الولايات المتحدة استهلكت أيضًا ما يقرب من نصفِ مخزونها العالمي من صواريخ توماهوك البحرية منذ اندلاع الحرب.
