في وقتٍ تدخلُ فيه الحرب في السودان شهرها الأربعين، أطلقَ برنامجُ الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيراً من أنَّ السودان يواجه أكبر أزمةَ جوع في العالم، مؤكداً أنَّ النقص الحاد في التمويل يهدد قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة عمليات الإغاثة.
البرنامجُ أوضح أن نحو 19.5تسعةَ عشرَ فاصلة خمسة مليون شخص في السودان لا يزالون يعانون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه 825ثمانُمئةٍ وخمسةٌ وعشرون ألفَ طفل من خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد، محذراً من أنَّ استمرار نقص الغذاء والخدمات الصحية يهدد بارتفاع معدلات الوفيات، خصوصاً بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
البرنامج أشار إلى أنّه تمكّنَ من الوصول إلى نحو 80ثمانينَ بالمئة من المناطق المعرضة لخطر المجاعة، رغمَ التحديات الأمنية واللوجستية، إلا أنّ حجمَ الاحتياجات الإنسانية لا تزال تفوق بكثير الإمكانات والموارد المتاحة
كما أكد برنامج الأغذية العالمي أن عملياته داخلَ السودان تحتاجُ بصورة عاجلة إلى خمسِمئةٍ وتسعةٍ وسبعين 579 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية حتى شهر أكتوبر المقبل، محذراً من أنَّ فجوة التمويل الحالية بدأت تؤثر بالفعل في حجم المساعدات الغذائية المقدمة للمحتاجين، مع اضطراره إلى تقليص بعض برامجه في ظلِّ محدودية الموارد.
ويأتي ذلك في ظلِّ تفاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء السودان بسببِ الحرب، بينما تتواصل موجات النزوح الجماعي والانهيار الاقتصادي وتراجع الإنتاج الزراعي، ومع اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية وحجم التمويل الدولي، تتزايد المخاوف من تفاقم أزمة الجوع خلال الأشهر المقبلة.
