حالةٌ من التوتّرِ والاحتجاجاتِ شهِدتْها بلدةُ عين منين بريف دمشق؛ على خلفية تصاعد الخلاف حول ملفِّ المياهِ وحفرِ الآبار في منطقةِ بعرجد، بعد اعتقالِ عشراتِ الشبّان، فيما طالب الأهالي بالإفراج عن المعتقلين، بالتزامن مع إضرابٍ تجاري شمل عدداً من الأسواقِ الرئيسةِ في العاصمة السورية.
وفي تطوّرٍ لافت، أعلن رئيسُ بلدية عين منين وأعضاءُ المجلس المحلي استقالتَهم الجماعية احتجاجاً على التعامل الأمني، معتبرين أنّ الموقوفين مدنيّون، وليسوا مخربين محمّلين الجهاتِ الأمنيةَ مسؤوليةَ التصعيد، فيما كشف أحدُ المسؤولين عن طرح توقيف ما يقارب سبعينَ شخصاً من أبناء البلدة تحت ذريعة إعادة ضبط الأوضاع؛ الأمر الذي أثار غضباً واسعاً بين الأهالي وزاد من حالة الاحتقان في المنطقة.
وحسَبَ المرصدِ السوري لحقوق الإنسان ومصادرَ أهلية، فإنّ الأعمال في المِنطَقة تشمل حفرَ آبارٍ جديدة لمصلحة متنفّذين، بخلاف الرواية الرسمية التي تتحدث عن صيانةٍ في ظل تردي الخِدْماتِ الأساسية، مشيراً إلى أنه لا يزال ستةٌ وعشرون شخصاً قيدَ الاعتقال بعد الإفراج عن عددٍ محدودٍ من الموقوفين.
وعلى صعيد متّصل، شهدت أسواقٌ رئيسةٌ في دمشقَ مثلَ “الحريقة” و”الصوف” إضراباً تجارياً واسعاً تضامناً مع البلدة، حيث أُغلِقتْ معظم المَحالِّ.
ويأتي ذلك وسْطَ مخاوفَ من اتساع رقعةِ الاحتجاجاتِ خلال الساعات والأيامِ المقبلة، في ظلِّ تلويحِ الأهالي بتوسيع نطاقِ الإضراب؛ ليشملَ أسواقاً ومرافقَ تجاريةً أخرى في دمشقَ وريفِها، ما لم تتمّ الاستجابةُ لمطالبِهم، المتمثّلةِ بالإفراج عن المعتقلين ووقفِ التّصعيدِ الأمني ومعالجةِ الخلاف القائمِ بشأن المواردِ المائيةِ في المِنطَقة.

