الأزمة السورية التي اندلعت شرارتُها في آذار / مارس 2011، خلّفت نتائجَ كارثيةً لم تقتصر نتائجها على تدمير البنية التحتية، بل تسببت أيضًا بفعل فاعلٍ في تمزيق النسيج الاجتماعي، في بلدٍ يُعرف بتعدده الطائفي والعرقي.
وفي مؤشرٍ على ضعف القبضة الأمنية، شهدت مناطق متفرقة من البلاد، جرائمَ ذات خلفيةٍ طائفية ودوافع انتقامية، أسفرت عن مقتل وإصابة عدة أشخاص.
في مدينة حمص وسط البلاد وتحديدًا حي وادي الذهب الذي تقطنه غالبيةٌ علوية، قتلت امرأةٌ وأصيب زوجها وابنها، جراء إطلاق نارٍ من قبل شخصٍ مسلح، وفق ما ذكرت مصادرُ مطلعة.
العنف الطائفي امتدَّ إلى محافظة حماة شمالاً حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن شابًّا من أبناء المكون العلوي، قُتل برصاص مسلحين مجهولين أثناء عمله في قرية “حورات عمورين” بريف المحافظة الغربي.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها المرصد السوري، تأتي هذه الحادثة في سياق توتراتٍ أمنيةً شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، شملت هجماتٍ واعتداءات على القرية. والضحية تربطه صِلةُ قرابةٍ بوالد الشابة “روان محفوض”، التي تعرضت للاعتداء والاغتصاب في أيلول / سبتمبر العام الماضي، وهي القضية التي هزت الرأي العام وأثارت موجة استنكار واسعة.
واستمرارًا لسلسلة عمليات الاستهداف والاغتيال التي تطول أشخاصًا بسبب الطائفة، أو اتهامهم بالارتباط بالنظام السابق، قُتل شخص في حي عين اللوزة بمدينة حماة، برصاص مسلحين مجهولين.
رئيس أساقفة حمص: أعداد المسيحيين بسوريا تتقلص والحريات الدينية بتراجع كبير
إلى ذلك حذر رئيس أساقفة حمص للسريان الكاثوليك المطران جاك مراد، من تناقص أعداد المسيحيين في سوريا، وقال إن الحرية الدينية تراجعت بشكل كبير.
ووجه المطران مراد انتقاداتٍ حادةً للحكومة الانتقالية والمجتمع الدولي، معتبًرا أن سوريا لا تزال تعاني أزمةً أمنية وإنسانية عميقة، في ظل تكرار جرائم القتل وتصاعد نفوذ الجماعات المتشددة، داعيًا إلى وضع مشاريع حقيقية لإرساء السلام بالبلاد.
