أودتِ الفيضاناتُ التي حصلت في ولايةِ نورستان في شَمالِ شرقي أفغانستان، بحياةِ العديدِ من السكان، بالإضافة إلى تدهورٍ كبيرٍ في البنيةِ التحتيةِ في المِنطَقة، وسْطَ توقّعاتٍ من مديرية الأرصاد بهطولِ أمطارٍ غزيرةٍ مصحوبةٍ بعواصفَ رعدية، داعيةً السكّانَ للحذرِ من تداعياتِ أزمةِ المناخِ الحاصلة.
وسْطَ تهديداتٍ جديدةٍ بأمطارٍ غزيرة، ارتفعتْ حصيلةُ ضحايا الفيضاناتِ التي ضربتْ ولايةَ نورستان في شمال شرقي أفغانستان إلى خمسينَ قتيلاً، بينما لا يزالُ أكثرُ من مئةِ شخصٍ آخرينَ في عِدادِ المفقودين، بينهم مسؤولونَ في الحكومةِ المحلّية.
وتؤكِّدُ هيئةُ مواجهةِ الكوارثِ والأزماتِ الأفغانية أنّ عددَ الضحايا وصلَ إلى ثلاثةٍ وعشرينَ قتيلاً، مُوْضِحةً أنّ هذه الحصيلةَ مرشّحةٌ للزيادة، وخاصةً أنّ عدداً من المواطنينَ لا يزالونَ في عِدادِ المفقودين.
وقال الناطق بإسم الهيئة قاري تاج محمد في حديث مع وسائل الإعلام إن عددا كبيرا من المواطنين لا يزالون في عداد المفقودين، وعمليات الإغاثة والإنقاذ لا تزال متواصلة، مؤكدا أن الفيضانات الجارفة أيضا أدت إلى تدمير أكثر من 20 منزلا و70 محلا تجاريا، علاوة على تدمير 40 فندقا، و40 سيارة وحافلة.
من جانبه، قال حاكم ولاية نورستان زين العابدين لوسائلِ الإعلام ظهر اليوم إنّ من بين المفقودين رئيسَ بلديةِ مديريةِ بارون، وقائدَ اللواء، وعددًا من المسؤولين الآخرين، وإنّ البحثَ عنهم وعن المواطنين مستمرّ.
وحذّرتِ الهيئةُ استنادًا إلى توقّعاتِ مديريةِ الأرصادِ الجوّيةِ التابعةِ لوِزارةِ النقلِ والطيرانِ المدني الأفغانية من احتمال هطول أمطارٍ غزيرةٍ مصحوبةٍ برياحٍ شديدةٍ مثيرةٍ للغبار والعواصف الرعدية؛ ممّا قد تنجمُ عنها سيولٌ في عددٍ من الولايات. ودَعَتِ الهيئةُ السكّانَ إلى تجنّب الاقترابِ من ضفاف الأنهار والمناطقِ المعرّضة لخطر الفيضانات، والالتزامِ بتعليمات اللجان الولائية للاستعداد لمواجهةِ الكوارث واتّخاذِ التدابيرِ الوقائيةِ اللازمة.
وتُصنّفُ الأممُ المتحدة أفغانستانَ وباكستانَ المجاورةَ ضمنَ البلدانِ الأكثرِ عُرْضَةً للظواهر الجوّية المتطرّفة، وتغيّرِ المناخ. حيث ذكر تقريرٌ صادرٌ عن بَرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تشرين الثاني/ نوفمبر أنّ الزلازلَ، والجفافَ، والفيضاناتِ؛ دمّرتْ نحوَ ثمانيةِ آلافِ منزلٍ في أفغانستان، ووضعتِ الخِدْماتِ العامّةَ “تحتَ ضغطٍ يفوقُ طاقتَها” خلال ألفين وخمسةٍ وعشرين.
