أظهر تقرير “المدن العالمية 2026: أزمة السكن العالمية ـ مسارات العمل”، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “موئل الأمم المتحدة”، أن سوريا تصدرت الدول العربية، من حيث صعوبة شراء منزل، بعدما بلغ متوسط سعر المسكن ما يعادل دخل الأسرة السنوي لمدة 86.7 عاما أي نحو 1039 شهرا.
وأوضح التقرير أن هذا المؤشر يقيس نسبة سعر المنزل المتوسط إلى متوسط الدخل السنوي للأسرة، ولا يعكس مدة سداد قرض سكني، مشيراً إلى أن المستوى المقبول عالمياً يقدر بنحو ثلاثة أضعاف الدخل السنوي، وهو ما يجعل المؤشر السوري الأعلى بفارق كبير.
فيما أشار التقرير إلى أن الرقم المسجل في سوريا يزيد بنحو 7.7 أضعاف المتوسط العالمي البالغ 11.2 عاما، كما يفوق نظيره في لبنان، الذي جاء ثانياً عربياً بـ 18.3 عاماً، بفارق يتجاوز 68 عاماً، تليه الجزائر بـ 16 عاماً، ثم المغرب بـ 14.2 عاماً، ومصر بـ 12 عاماً، فيما سجلت تونس 11.9 عاماً، والكويت 11.5 عاماً، والسودان 9.2 أعوام، والبحرين 8.6 أعوام، والعراق 8.1 أعوام.
لتأتي النتائج العربية ضمن أزمة سكن عالمية متصاعدة فبحسب “موئل الأمم المتحدة”، هناك نحو 3 مليارات شخص يفتقرون إلى مسكن ملائم، فيما يعيش نحو 1.16 مليار شخص في أحياء عشوائية أو مستوطنات غير رسمية.
بينما تنفق 44% من الأسر المستأجرة عالمياً أكثر من 30% من دخلها على السكن، ويقدر التقرير أن توفير مساكن ملائمة وميسرة يتطلب تمويلاً عالمياً يتراوح بين 3 و4 تريليونات دولار سنوياً حتى 2030، بالتوازي مع صيانة المخزون السكني القائم وتحديثه.
ولفت التقرير الانتباه إلى أن الأزمة في سوريا لا تعني بالضرورة أن أسعار العقارات هي الأعلى عربياً، وإنما تعكس التراجع الكبير في مستويات دخل الأسر مقارنة بقيمة العقارات، ما يجعل امتلاك منزل بالنسبة إلى الأسر السورية حلماً يصعب تحقيقه دون تمويل طويل الأجل أو دعم حكومي.
