على غِرار مضيق هرمز، يبدو أن إيران زجّت بورقة مضيق باب المندب، بعد التلويح بها مرارًا، لإحداث اضطراباتٍ أخرى في حركة الشحن العالمية، من خلال استخدام أذرعها في المنطقة، وهذا ما يؤثر سلبًا على أسواق الطاقة، ويتسبب بأضرارٍ حول العالم.
وفي ردة فعلها على التهديدات في البحر الأحمر، والتحذيرات التي أطلقها الحوثيون من التعامل مع الموانئ السعودية، قالت مسؤولةُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، إن على جماعة الحوثي المتحالفةِ مع إيران في اليمن، وقفَ جميع الأنشطة التي تعرض الملاحة الدولية وأرواحَ البحّارة للخطر.
وأضافت كالاس في بيانٍ أن التهديدات الأحدث التي أطلقها الحوثيون، بفرض حصارٍ بحري على السعودية، “تشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار في المنطقة، وتمثل تصعيدًا خطيرًا” وفق قولها.
المسؤولة الأوروبية أوضحت أن عمليةَ أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، تظل ملتزمةً تمامًا بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر والمياه الدولية بالقرب منه.
مصادر: أرامكو تعرض شحنات نفط إضافية من ميناء مصري على البحر المتوسط
ومع تزايد المخاطر، ذكرت مصادر تجارية أن شركة أرامكو السعودية عرضت شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري المطل على البحر المتوسط، مما يشير إلى تحول محتمل في مسارات التصدير في ظل تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة ونقل النفط عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي وقت سابق، أفادت بياناتٌ بحريةٌ بأنّ عددًا من ناقلات النفط، تجنّبتِ العبورَ عبر مضيق باب المندب، وذلك عَقِبَ إعلان الحوثيّين استهدافَ سفنٍ في البحر الأحمر.
وبحسَبَ ما نقلتْه وِكالة رويترز، عن بياناتٍ مِلاحيّةٍ فإنّ ناقلاتِ نفطٍ غيّرت مسارَها في البحر الأحمر؛ لتجنّبِ مضيق باب المندب يومَ الأربعاء، فيما عادت ناقلاتٌ أخرى أدراجها.
