ارتفع المخزونُ المائي في العراق إلى أربعةٍ وثلاثين مليار مترٍ مكعب، مقارنةً بنحو خمسة مليارات متٍر مكعب، مطلع عام 2026، مسجلاً زيادةً بلغت خمسمئةٍ وثمانين في المئة، وفق وزارة الموارد المائية. وأرجعت الوزارةُ هذا التحسُّن إلى غزارة الأمطار، التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.
وقال وزير الموارد المائية مثنى التميمي، إن العراق مرّ في نهاية عام 2025 وبداية عامِ 2026، بأصعب أزمةٍ مائيةٍ منذ تسعة عقود، مؤكداً أن الأمطار أسهمت في رفع المخزون إلى مستواه الحالي.
وأضاف الوزير أن الاحتياطي المائي، رغم تحسُّنه، لا يزال أقلَّ من نصف مستواه المسجل في عام 2021، عندما بلغ نحو ستين مليار متر مكعب، مشدداً على أهمية الإدارة الكفؤة للموارد، للحفاظ على المخزون وتأمين احتياجات الموسم الزراعي.
وفي سياقٍ متصل، أوضح التميمي أن الوزارة نسّقت مع وزارة الزراعة، قبل إطلاق الخطة الزراعية الحالية، لضمان توفير المياه للمزارعين، بعد سنواتٍ من تقليص المواسم الصيفية بسبب شح الموارد المائية.
من جانبها، توقّعت وزارةُ الزراعة أن يبلغ إنتاج القمح خلال موسم 2025-2026، نحو خمسة ملايين طُن، بعد زراعة قرابة ثمانية ملايين دونم، بما يدعم تحقيقَ الاكتفاء الذاتي للعام الرابع على التوالي.
وأشار وكيلُ وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري، إلى أن جزءاً كبيراً من المحصول اعتمد على مياه الأمطار والآبار، ما خفّف الضغط على الري النهري، ومنحَ الحكومةَ مرونةً أكبر في إدارة المياه خلال فصل الصيف.
وأكد وزير الموارد المائية أن العراق لا يزال من أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعداد سياسةٍ مائيةٍ حديثة، تشمل التوسع في أنظمة الري المغلقة والحديثة، واستثمار المخزون الحالي لتأمين مياه الشرب، ودعم الموسم الزراعي المقبل، وتحسين الواقع البيئي في الأهوار.
