تراجعت معدلاتُ تكرير النفط في روسيا إلى أدنى مستوى منذ مارس 2005، مع استمرار الهجمات الأوكرانية على منشآتِ الطاقة.
وبلغ متوسط معالجة النفط الخام خلال الشهر الجاري، نحو ثلاثة ملايين وتسعمئةٍ وعشرة آلاف برميل يومياً، بانخفاضٍ يزيد على مليونٍ وأربعمئة ألف برميلٍ يومياً، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
ودفعت أزمة الإمدادات موسكو، إلى فرض حظرٍ على معظم صادرات الديزل حتى نهاية يوليو، إلى جانب القيود المفروضة مسبقاً على صادرات البنزين ووقود الطائرات، في محاولةٍ لضمان تلبية احتياجات السوق المحلية.
من جانبها، أفادت وكالة الطاقة الدولية، بأن الهجمات الأوكرانية أثّرت في أكثرَ من نصف طاقة التكرير الروسية منذ بداية مايو. وقدّرت الوكالةُ متوسط معالجة النفط في يونيو عند ثلاثة ملايينٍ وثمانمئة ألف برميلٍ يومياً، بانخفاضٍ بنحو مليونٍ وستمئة ألف برميلٍ يومياً على أساسٍ سنوي.
وتواصل أوكرانيا استهداف البنية التحتية للطاقةِ داخل روسيا، إذ شملت الهجماتُ خلال الشهر الجاري مصفاةَ أومسك، أكبرَ مصفاةِ نفطٍ في البلاد، ما زاد الضغوط على إمدادات الوقود للسوق المحلية.
كما شهدت مناطقُ روسيةٌ عدة، اضطراباتٍ في توافر الوقود، مع طوابيرَ طويلةٍ أمام محطات التعبئة وارتفاع أسعار الوقود للمستهلكين. وأقرَّ نائبُ رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، بوجود نقصٍ في الإمدادات، مؤكداً عقد اجتماعاتٍ شبه يومية لمتابعة تطورات السوق.
وأضافت السلطات إجراءاتٍ لتقنين الاستهلاك في بعض المناطق، فيما أوصت شركاتٌ في نوفوسيبيرسك بالعودة إلى العمل عن بُعد، لتقليل الطلب على الوقود، بالتزامن مع ارتفاعٍ ملحوظٍ في عمليات البحث عبر الإنترنت، عن طرقِ تصنيعِ البنزين، في مؤشرٍ على اتساع تداعيات الأزمة داخل روسيا.
