كشف مدير إدارة الحقول النفطية في الشركة السورية للبترول، أيمن المرعي، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن 40% فقط من آبار النفط والغاز في سوريا تعمل حاليا، فيما لا تزال 60% من الآبار خارج الخدمة بسبب الأعطال الفنية أو انتهاء عمرها الإنتاجي.
وبحسب المرعي، يبلغ إنتاج النفط نحو 130 ألف برميل يوميا، مقابل نحو 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا، مع استمرار خطط حكومية لإعادة تأهيل الحقول ورفع الإنتاج تدريجيا.
وتبرز حقول رميلان في محافظة الحسكة بوصفها أحد أهم محاور هذه المرحلة، إذ وصف المرعي وضعها بأنه الأفضل بالتزامن مع بدء شركة HKN Energy تنفيذ أعمال تشغيلية واستثمارية ضمن عقد يمتد 25 عاما لإعادة تأهيل وإدارة الإنتاج في أحد أكبر الحقول النفطية السورية.
في المقابل، لا تزال حقول جبسة تعاني تراجعا كبيرا، إذ لا تتجاوز نسبة الآبار العاملة فيها 15%، وسط نقص في المضخات والمعدات الأساسية، رغم تعهدات برفع النسبة إلى نحو 60% خلال الشهرين المقبلين.
كما أشار المرعي إلى دخول عدد من الاتفاقيات مع شركات أجنبية مرحلة التنفيذ، تشمل شراكات لتطوير حقول النفط والغاز البرية، إضافة إلى مشاريع للتنقيب البحري، مع توقعات رسمية بتحقيق قفزة في إنتاج الغاز خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
إلا أن هذه الوعود تأتي في وقت لا تزال فيه أزمة المحروقات مستمرة، مع ارتفاع أسعار الوقود وانعكاسها المباشر على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع، ما يزيد الضغوط على مستويات المعيشة.
ويرى مراقبون أن الإعلانات الحكومية المتكررة بشأن تطوير قطاع النفط والغاز لم تنعكس حتى الآن على واقع السوق المحلية، إذ لم يلمس المواطن تحسنا في توافر المحروقات أو انخفاضا في أسعارها، بينما يبقى تحقيق نتائج ملموسة مرهونا بانتقال المشاريع المعلنة من مرحلة الوعود إلى الإنتاج الفعلي.
