على الرغم من تراجع وتيرة العمليات العسكرية الواسعة في سوريا مقارنة بالسنوات الماضية، لا تزال أعمال العنف مستمرة بشكل شبه يومي، وتتخذ أشكالاً متعددة تشمل الاقتتال المحلي، والاغتيالات، والجرائم الجنائية، والتفجيرات، ومخلفات الحرب، فضلاً عن حوادث إطلاق النار العشوائي، في مشهد يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، شهدت سوريا خلال الأيام العشرة الماضية تصاعداً ملحوظاً في حوادث العنف بمناطق متفرقة، أسفر عن مقتل تسعين شخصاً، بينهم واحد وثمانون مدنياً وتسعة عسكريين، ما يؤكد استمرار هشاشة الوضع الأمني وتعدد مصادر التهديد التي تواجه السكان.
وشملت حصيلة القتلى العسكريين تسعة عناصر سقطوا في حوادث متفرقة، بينهم مقاتلة من وحدات حماية المرأة، وأربعة عناصر من فرق الهندسة لقوا مصرعهم أثناء تنفيذ عمليات تفكيك الألغام، وثلاثة عناصر قُتلوا برصاص مسلحين، إضافة إلى مقتل مسلح خلال محاولته استهداف حاجز أمني عند الساتر الترابي في منطقة كشكول، الواقعة على أطراف العاصمة دمشق.
وتبرز هذه الحصيلة استمرار التحديات الأمنية التي تعانيها سوريا، إذ تتعدد أسباب سقوط الضحايا بين الاشتباكات المسلحة، والجرائم الجنائية، والتفجيرات، ومخلفات الحرب، في وقت يظل فيه المدنيون الفئة الأكثر تضرراً من تداعيات العنف المستمر، رغم انحسار المعارك التقليدية في العديد من المناطق.
