في أول ظهورٍ مصوّرٍ لها بعد الإفراج عنها، من مراكز احتجازٍ تابعةٍ للحكومة السورية الانتقالية، كشفت الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان تفاصيلَ احتجازها، متحدثةً عن ظروفٍ وصفتها بالقاسية، مؤكدة أنها تعرضت لانتهاكاتٍ وتعذيب خلال تنقلها بين عدة مراكز احتجاز.
ميشيلمان قالت في مقطع فيديو، إنها أمضت فترةً طويلة في عُزلةٍ تامة داخل غرفةٍ بلا نوافذ، ومُنعت من التواصل مع العالم الخارجي، مشيرةً إلى أنها نُقلت بين مراكز احتجازٍ في حلب وإدلب ودمشق، وخضعت لتحقيقاتٍ متكررة، قالت إن التعذيب تخلل بعضها.
وأضافت أنها التقت خلال فترة احتجازها بعددٍ من النساء، بعضهن معتقلاتٌ منذ سنوات، كما شاهدت نساءً يُحتجزن مع أطفالهن، بينهم أطفالٌ لم يتعلموا المشي بعد. وأشارت إلى أن بعض مراكز الاحتجاز، كانت مكتظةً وتعاني نقصًا في أبسط مقومات الحياة.
وبحسب روايتها، فإن السلطاتِ السوريةَ أبلغتها، أنه لم يسأل أحدٌ عنها، وأن السلطات الألمانية لا تردُّ على الاستفسارات المتعلقة بقضيتها.
ميشيلمان تدعو للإفراج عن الصحفي الكردي أحمد بولاد
الصحفية الألمانية دعت للإفراج عن جميع المعتقلين والصحفيين المحتجزين، وفي مقدمتهم الصحفي الكردي أحمد بولاد، مؤكدةً أهمية حماية حرية التعبير والصحافة المستقلة.
كما اعتبرت ميشيلمان أن سوريا لا تزالُ غيرَ آمنة، في ظل ما وصفته باستمرار ممارسات الاعتقال والتعذيب، داعيةً إلى عدم ترحيل طالبي اللجوء إليها في الوقت الراهن.
وكانت ميشيلمان التي غطت تطوراتِ الأوضاع في شمال وشرق سوريا منذ سنوات، قد اختفت مع الصحفي الكردي أحمد بولاد في مدينة الرقة، خلال كانون الثاني/يناير 2026 ليتمَّ الإفراج عنها من قبل الحكومة الانتقالية في حزيران/يونيو الماضي، عقب تحركاتٍ دبلوماسية ألمانية ودولية، فيما لا يزال الصحفي الكردي أحمد بولاد رهنَ الاحتجاز حتى الآن.
