في خطوةٍ أثارت جدلاً واسعاً، وأعادت تسليطَ الضوء على ملفِّ الممتلكات الخاصة للنازحين والغائبين في سوريا كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن طرحِ أراضٍ زراعية في عددٍ من قرى ريف حماة للاستثمار والإيجار، قال إنها تعود لمدنيين من أبناء الطائفة العلوية غادروا المنطقة بعد سقوط نظام بشار الأسد محذراً من أن هذه الإجراءات قد تمسُّ حقوق الملكية وتؤثر على حقِّ السكان الأصليين في استعادة ممتلكاتهم.
المرصد السوري أفادَ بأن شركة “اكتفاء للاستثمار الزراعي” نشرت إعلانات لطرح أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون والفستق الحلبي ومحاصيلَ أخرى للاستثمار والإيجار في عددٍ من قرى ريف حماة وسط سوريا.
ووفقاً للمرصد، فإن هذه الأراضي تعودُ لمدنيين من أبناء الطائفة العلوية غادروا مناطقهم عقبَ سقوط النظام والأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن ممتلكاتهم جرى الاستيلاء عليها وطرحها للاستثمار دونَ موافقةِ أصحابها أو الإعلان عن إجراءاتٍ قانونية تبررُ ذلك.
المرصدُ ذكر أن الإعلانات المتداولة تمثّل جزءاً فقط من عشرات الإعلانات الخاصة بطرح أراضٍ وعقارات في تلك القرى، معتبراً أن هذه الخطوة تثيرُ مخاوفَ من ترسيخ واقعٍ جديد يقوم على التصرّف بممتلكات الغائبين أو المهجّرين بما يشكّل انتهاكاً لحقوق الملكية ويهدّد حق السكان الأصليين في العودة إلى ممتلكاتهم.
ودعا المرصد الحكومة السورية الانتقالية إلى فتحِ تحقيقٍ شفاف في هذه الوقائع، مؤكداً أن حماية الملكية الخاصة ومنع الاستيلاء على ممتلكات المدنيين أو التصرف بها خارج الأطر القانونية يعدُّ التزاماً أساسياً بموجب القانون الدولي.
