في وقتٍ تواجهُ فيه السعودية هجماتٍ من جماعة الحوثي اليمنية، أحالت تركيا اتفاقية مكة للدفاع المشترك المبرمة مع باكستان والسعودية إلى البرلمانِ للمصادقة عليها، تمهيداً لدخولها حيِّز التنفيذ رسمياً.
ثلاثةُ مصادر برلمانية، قالت لوكالة رويترز، إن تركيا أحالت اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع السعودية وباكستان إلى البرلمانِ للمصادقة عليها، في خطوةٍ تقرّب أنقرة من التزامٍ رسمي بالتعاون الدفاعي المشترك مع الرياض.
رئيسُ دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أكد أنَّ الشراكة تمثِّل محطةً مهمة في ترسيخ التعاون الاستراتيجي، مشيراً إلى أنَّ هدفها تعزيزُ الردع الجماعي وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة وحماية الأمن والاستقرار الإقليميين.
في المقابل، أوضح مسؤولٌ تركي أنَّ مساهمة بلاده قد تركز على المعدات العسكرية وأنظمة الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية، مشيراً إلى عدم وجود ترتيباتٍ حالية لنشرِ قواتٍ في إطار التحالف
فيما أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن الاتفاقية ليست هجومية، مشدداً على أن بلاده لن ترسلَ قواتٍ إلى دولةٍ أخرى لشنِّ هجمات.
وبحسب نصِّ الاتفاقية الذي اطلعت عليه وكالة رويترز، تنصُّ المادة الأولى على استخدام الأطراف الوسائل اللازمة لمواجهة التهديدات التي تستهدف سلامة أراضي الدول الثلاث أو سيادتها أو حدودها المعترف بها دولياً.
كما تلزم المادة الثانية الدولَ الأطراف بتقديمِ المساعدة فور تعرُّض إحداها لهجوم مسلَّح أو عدوانٍ عسكري، مع تحديد طبيعة الدعم ونطاقه بعد تقييم الاحتياجات، وبما يتناسب مع الإمكانات والموارد المتاحة، بما فيها القدرات العسكرية.
وتتشابه هذه البنود مع المادة الخامسة من ميثاقِ حلف شمال الأطلسي” الناتو”، التي تقوم على مبدأ الدفاع الجماعي، فيما تستندُ الاتفاقية أيضاً إلى حقِّ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.
ولا يقتصر التعاون بين الدول الثلاث على الجانب العسكري، إذ تشملُ الاتفاقية الصناعات الدفاعية وتبادل المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي ومكافحة الإرهاب.
ومن المتوقع إحالة الاتفاقية إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمانِ التركي لمناقشتها، قبل استكمالِ إجراءاتِ المصادقة اللازمة لدخولها حيِّز التنفيذ رسمياً.
