أعلنت السلطات السورية بدء ترتيبات السحب التدريجي لليرة التركية من التداول في محافظة إدلب، مع وقف ضخ كميات جديدة منها إلى الداخل السوري، تمهيداً لاعتماد الليرة السورية في المعاملات اليومية.
وجاء الإعلان خلال افتتاح فرع مصرف سوريا المركزي في إدلب، بحضور حاكم المصرف صفوت رسلان الذي أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد وقف إدخال المزيد من الليرة التركية، بعد التوصل إلى تفاهمات مع الجانب التركي بشأن آليات التنفيذ، داعياً إلى اعتماد الليرة السورية في مختلف التعاملات.
وأوضح رسلان أن إعادة افتتاح الفرع تمثل خطوة لإعادة بناء البنية المصرفية في المحافظة، وتمهّد لعودة المصارف وشركات الصرافة والحوالات، وتعزيز الرقابة على العمليات المالية والمصرفية.
وسيتولى الفرع إدارة حسابات الجهات العامة، وتأمين السيولة للمصارف، وتنفيذ الحوالات والتسويات المالية، وتنظيم حركة النقد، واستبدال الأوراق النقدية التالفة، بما يدعم النشاط الاقتصادي والاستقرار النقدي.
ويأتي افتتاح فرع إدلب بعد إعادة افتتاح فرع مصرف سوريا المركزي في الرقة واستعدادات لافتتاح فرع محافظة الحسكة أيضا، ضمن خطة حكومية لإعادة تشغيل المؤسسات المالية وتوسيع الخدمات المصرفية في المحافظات.
وكانت السلطات المحلية في إدلب قد أصدرت في ديسمبر/كانون الأول 2025 قراراً يقضي باعتماد الليرة السورية في جميع المعاملات المالية، وإنهاء التعامل بالليرة التركية.
إلا أن مراقبين يؤكدون بأن القرار لم يدخل حيز التنفيذ بصورة فعلية، واستمر التداول بالعملة التركية في إدلب، وكذلك في مناطق ريفي حلب الشمالي والشرقي حيث تنتشر قواعد عسكرية تركية أُقيمت عقب احتلال تركيا تلك المناطق.
وبحسب متابعين للشأن الاقتصادي في الشمال السوري يبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت الإجراءات الجديدة ستنجح في تنفيذ ما تعثر تطبيقه بعد قرار ديسمبر/كانون الأول، ولا سيما مع اقترانها هذه المرة بإعادة افتتاح فرع مصرف سوريا المركزي في إدلب، والإعلان عن بدء سحب الليرة التركية تدريجياً من التداول.
