في ظلِّ استمرار الحملات الأمنية في عددٍ من المناطق السورية، تتزايد شكاوى السكان من الانتهاكات التي ترافق بعض المداهمات، ولا سيما ما يتعلق باستخدام القوة المفرطة، وسوءِ معاملة المدنيين، وبثّ حالةٍ من الترهيب بين الأهالي أثناء تنفيذ العمليات الأمنية.
اعتداء بالضرب وترهيب للسكان خلال حملة اعتقالات في اللاذقية غربي سوريا
وفي هذا السياق، أفادَ المرصدُ السوري لحقوق الإنسان بقيام عناصرَ تابعةٍ للحكومة السورية الانتقالية بتنفيذ عمليةٍ أمنية في حي الصليبية بمدينة اللاذقية غربي سوريا تخللتها مداهمة للحي واعتقال أحدِ الأشخاص، وسطَ انتشارٍ أمني واسع وحالةٍ من الذعر بين السكان.
وبحسب المرصد فرضت القوة الأمنية طوقاً في محيط المنطقة، وأطلقت نداءاتٍ بصوتٍ مرتفع طالبت خلالها الأهالي بعدم مغادرة منازلهم، فيما أفاد شهود عيان للمرصد بأن العناصر كانوا يوجِّهون الشتائم والألفاظ المهينة لكلِّ من يحاول الخروج إلى شرفته أو الاستفسار عما يجري في الحي، في مشهدٍ أثارَ استياءَ السكان.
وأضاف شهود العيان للمرصد، أن عناصر الأمن أقدموا على الاعتداء بالضرب المبرح على الشخص المعتقل أثناء اقتياده، بالتزامن مع توجيه شتائمَ وإهاناتٍ بحقه، قبل أن تواصل القوة الأمنية التجول في شوارع الحي عقب انتهاء العملية، وسط استمرار حالةِ الاستنفار، فيما سادت أجواءٌ من الخوف بين الأهالي، حيث أحجم عددٌ منهم عن مغادرة منازلهم خشية التعرض للاعتقال أو الاعتداء، في ظلِّ الانتشار الأمني المكثَّف الذي رافق العملية.
اعتقال 3 شبان على حاجز أمني في ريف محافظة السويداء جنوبي سوريا
وفي سياق حملات الاعتقال التي تنفذها الحكومة الانتقالية، أفاد المرصد السوري باعتقال ثلاثة شبان من أبناء بلدة عريقة وذلك أثناء مرورهم على حاجز قرية المتونة المنتشر في الريف الشمالي لمحافظة السويداء جنوبي سوريا.
ووفقاً للمرصد السوري، فإن الشبان الثلاثة كانوا يستقلون حافلةَ نقلِ ركابٍ متوجهة من بلدتهم إلى العاصمة دمشق، قبل أن يُقدم عناصر الحاجز على إيقاف الحافلة وإنزالهم منها واقتيادهم إلى جهةٍ مجهولة، دون توضيح الأسباب أو توجيه تهم قانونية واضحة خلف هذا الإجراء.
وتأتي هذه الحادثة في سياقِ عمليات التوقيف العشوائية التي تشهدها بعض الحواجز الأمنية في المنطقة، دونَ الكشف عن الأسباب الرسمية وراء هذه الإجراءات.
