خلال الساعات الماضية، شهدت عدةُ مناطقَ بمحافظات حمص وحماة وحلب في سوريا حملةَ مداهماتٍ واعتقالاتٍ نفّذتْها قواتُ الأمن، التابعةُ للحكومة السورية الانتقالية، أسفرت عن اعتقالِ عشراتِ الشبّان.
المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث عن اعتقال العديد من السكان في قرية المزرعة بريف حمص تزامناً مع عملياتِ إزالةٍ للأبنية.
وأوضح المرصد، أنّ قواتِ الأمن نفّذتْ عملياتِ هدمِ منازلَ دون الانتظار لحين انتهاء مهلةِ الإخلاء الممنوحةِ للأهالي؛ ممّا أسفر عن تدمير الأثاث والممتلكاتِ الشخصية.
ووّفقاً للمنظمة الحقوقية، فقد رافق هذه الخطوةَ استنفارٌ أمنيٌّ مكثّفٌ أسفر عن توقيف عددٍ من الأهالي، بينهم نساء، على خلفية احتجاجِهم على خَسارةِ مساكنِهم، وسْطَ شهاداتٍ محليةٍ أفادت بتعرّضِ السكانِ لإهاناتٍ واستفزازاتٍ لفظية.
ونقل المرصد عن عددٍ من الأهالي قولَهم إنّ عملياتِ الإخلاء رافقتْها ممارساتٌ وصفوها بالترهيب والضغطِ لإجبار السكان على مغادرةِ منازلِهم، بما في ذلك توجيهُ عباراتٍ تحثهم على التوجّه إلى إيرانَ أو الضاحيةِ الجنوبية في بيروت، وهو ما اعتبره السكانُ مؤشِّراً يُثيرُ مخاوفَ من استهدافهم على خلفيةٍ طائفيةٍ واحتمالِ حدوثِ تغييرٍ ديمغرافيٍّ في المِنطَقة.
اعتقالاتٌ أخرى تزامنتْ مع التطوراتِ في حمص، حيث نفّذتْ قوّةٌ من القوات الأمنية حملةَ مداهمةٍ في قرية “المزحل” بريف سلحب غربي حماة.
وحسَبَ المرصد فقد اقتحمتْ قوّةٌ أمنيةٌ منزلَ شخصٍ مطلوب، لم يكنْ موجوداً داخلَه؛ لتقومَ بالاعتداءِ والضربِ على الموجودين فيه؛ وتخريبِ المحتويات؛ والاستيلاءِ على ممتلكاتٍ؛ واعتقالِ نحوِ ثمانيةِ أشخاص بينهم أقاربُ للمطلوبِ ويافعان، بالإضافة إلى مدنيّين تم احتجازُهم عشوائياً.
وفي ريف حلب، ذكر المرصد الحقوقي، أنّ القواتِ الحكوميةَ شنت حملةً أمنيةً واسعة في بلدتَي تلعرن وتل حاصل، أسفرت عن توقيف نحو عشرةِ شبّانٍ بتهمةِ الانتماء إلى النظام السابق.
وأوضح المرصد أن العمليةَ الأمنيةَ شارك فيها أكثرُ من مئتَي آليةٍ عسكرية، وتوزعتْ عناصرُ القوة المشارِكة بشكلٍ مكثّفٍ؛ لتتمركزَ في نقاطٍ إستراتيجيةٍ عدة، داخلَ البلدتَين، مشيراً إلى أنّ القوّةَ المشاركةَ في الحملة تضم عناصرَ من فصيلَي “العمشاتِ” و”الحمزاتِ” التابعَين لأنقرة، واللذَين انضمّا إلى وِزارةِ الدفاع السورية.
