في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تعيق عودة آلاف المهجرين إلى مناطقهم في رأس العين/ سري كانيه شمال شرق سوريا وتزايد المخاوف من التعرض للتهديد والمضايقات كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وجود مخاوف أمنية تحول دون عودة المهجرين قسراً إلى منازلهم وممتلكاتهم.
المرصد نقل عن مهجرين من رأس العين يقيمون في الحسكة بشمال وشرق سوريا أن الأوضاع الأمنية لا تزال تشكل عائقاً رئيسيا أمام عودتهم وذلك عقب تداول تسجيل مصور خلال الأيام الماضية تضمن تهديدات وتحذيرات علنية وُجهت للعائدين إلى المدينة.
وبحسب شهادة أحد المهجرين فإن الأشخاص الذين ظهروا في التسجيل المصور متهمون بالوقوف وراء ممارسات ترهيب ومضايقات تستهدف العائلات الكردية الراغبة في العودة إلى منازلها بهدف بث الخوف بين المهجرين ومنعهم من العودة مؤكدا أن معظمهم ما زالوا يتجنبون العودة إلى منازلهم وأراضيهم بسبب تلك المخاوف.
الشاهد أضاف أن نحو 80% من المنازل داخل المدينة لا تزال تحت سيطرة مسلحين وعائلات مرتبطة بهم فيما تتعرض بعض العائلات التي تحاول العودة إلى ضغوط وتهديدات تدفعها إلى مغادرة المنطقة مجددا.
المرصد ذكر أيضا نقلا عن شهادة أخرى إلى أن إحدى العائلات التي عادت مؤخراً إلى رأس العين اضطرت إلى مغادرتها مرة ثانية بعد تعرضها لتهديدات مباشرة في ظل أوضاع أمنية حالت دون استقرارها في المنطقة.
المرصد: العائدون إلى رأس العين يخضعون لتدقيق وتفتيش بإشراف القوات التركية
كما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القواعد التركية المنتشرة في منطقة رأس العين لم تشهد أي تغييرات جديدة لافتا إلى أن الأهالي العائدين إلى المدينة وريفها عبر منطقتي المبروكة والعالية يخضعون لإجراءات تدقيق للهويات وتفتيش تشرف عليها القوات التركية.
