ما هو سر طول العمر؟ سؤال تحاول العالمة مايانا زاتز من جامعة ساو باولو في البرازيل الإجابة عنه، من خلال مشروع “DNA المعمر” الذي يهدف بشكل أساسي إلى فك لغز الشيخوخة وفهم العوامل البيولوجية والوراثية التي تمكن بعض الأشخاص من العيش لعمر متقدم جداً مع الحفاظ على قدراتهم الجسدية والمعرفية.
المشروع يركز على دراسة المعمرين ممن تجاوزوا 90 أو 100 عام، بما في ذلك دراسة حالات عائلية نادرة مثل الأخوات البرازيليات الثلاث اللواتي حطمن أرقاماً قياسية في العمر حيث يبلغ مجموع أعمارهن 316 عاماً، واللاتي صنفتهن موسوعة غينيس في يونيو 2026 كأكبر ثلاث شقيقات على قيد الحياة في العالم.
لكن الأخوات الثلاث زولينا دي ديوس نونيس، 103، وزورايد دي ديوس موتا، 104، وليفيتا دي ديوس نونيس، 109، اللواتي يعشن في ريو دي جانيرو، يَعْزُونَ طول عمرهن إلى اتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة نشط.
عاشت الشقيقات حياة عادية إلى حد كبير، حيث عملت ليفيتا كحرفية ثم في شبكة تلفزيونية، بينما عملت زورايد ممرضة وربّت خمسة أطفال، أما زولينا، وهي ربة منزل، ربّت ستة أطفال.
قد تساعد النتائج المستخلصة من قضية الأخوات الثلاث العلماء على فهم أفضل لأسباب بقاء بعض الأشخاص يتمتعون بالمرونة الجسدية والمعرفية في أعمار متقدمة بشكل استثنائي. ويأمل الباحثون في فهم كيف تساعد العوامل الوراثية، بدلاً من نمط الحياة، في حماية القلب والعضلات والوظائف الإدراكية من آثار الشيخوخة المدمرة.
وسيقوم الباحثون بمقارنة الأشخاص الذين تجاوزوا التسعين عاماً والمئة عام مع الأشخاص الذين أصيبوا بالوهن أو التدهور المعرفي أو الأمراض المزمنة، بحثاً عن سمات مرتبطة بطول العمر. ويعتقد العلماء أن العوامل الوراثية قد تلعب دوراً أكبر من التأثيرات البيئية في الحفاظ على الصحة والوظائف الحيوية في مراحل لاحقة من الحياة.
