ماتزال قواعد اللباس الصارمة تهمة تلاحق بها حكومة الطالبان المرأة في أفغانستان، حيث أوقفت عناصر من حركة طالبان في السادس من شهر يونيو/حزيران الجاري، موظفة طبية بحجة عدم امتثالها لقواعد اللباس.
المرأة التي كانت في طريقها إلى مستشفى هرات الإقليمي، حيث تعمل في قسم طب الأطفال الذي تدعمه أطباء بلا حدود، كانت برفقة زوجها، وبعد احتجازها لمدة يومين، أُطلق سراحها في الثامن من حزيران بعد اضطرارها هي وزوجها وأفراد آخرين من أسرتها إلى التوقيع على التزام مكتوب ينص على ارتداء نوع معين من الزي الذي تفرضه الحركة.
إزاء هذا الاعتقال أعربت “أطباء بلا حدود” عن غضبها الشديد، مؤكدة أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تعكس تصاعداً في القيود التي تعيق حركة النساء في أفغانستان وتقوض قدرتهن على العمل بحرية، لا سيما الموظفات في القطاع الطبي اللاتي يقدمن خدمات حيوية.
المنظمة أوضحت أن التدابير الإضافية التي تستهدف النساء، مثل البرقع الإلزامي والالتزام بمرافقة محرم عندما يكن خارج منزلهن، تتسبب بالزيادة من تقويض الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية، وتعيق قدرة العاملات في مجال الرعاية الصحية على توفير الرعاية.
كما أشارت إلى تأثير هذه القيود بشكل غير متناسب على النساء والأطفال، الذين يعتمدون في كثير من الأحيان على الطواقم الطبية النسائية لتلقي الرعاية بطريقة آمنة تحترم الثقافة المحلية.
وبينت منظمة أطباء بلا حدود أن دور الموظفات يُعد محوريًا في عمل المنظمة بأفغانستان، إذ تدير حاليًا سبعة مشاريع في سبعة أقاليم وتقدم رعاية الأمومة وطب الأطفال وعلاج الإصابات وعلاج السل.
وتشكل النساء 45 في المئة من الممرضين العاملين في أطباء بلا حدود في أفغانستان كما يمثلن أكثر من نصف القوى العاملة في المشاريع التي تركز على الأمومة، ويبقى وجودهن ضروريًا لتوفير الرعاية في العيادات والأماكن المخصصة للنساء فقط وفق ما أكدته المنظمة.
