حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن ولاية النيل الأزرق في السودان تقف على أعتاب كارثة إنسانية وصحية، نتيجة تجدد القتال واتساع رقعة النزاع، بالتزامن مع موجات النزوح المستمرة والانخفاض الحاد في التمويل الإنساني، مؤكدة أن هذه العوامل مجتمعة تدفع الإقليم نحو انهيار متسارع في الخدمات الأساسية.
وأوضحت المنظمة في بيان، أن أكثر من 100 ألف نازح وعائد يعيشون حاليا في محيط مدينة الدمازين في ظروف وصفتها بأنها “أقل بكثير من الحد الأدنى للمعايير الإنسانية الطارئة”، وسط نقص حاد في المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض ويعمق معاناة السكان.
وأضاف البيان أن النظام الصحي في النيل الأزرق، الذي كان يعاني الهشاشة حتى قبل اندلاع الحرب، بات اليوم على شفا الانهيار، جراء النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر الصحية، إلى جانب تراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية”.
والأسبوع الماضي، أكد تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، أن السودان يتصدر قائمة الدول الأكثر عرضة لخطر الجوع الحاد ضمن 13 منطقة مصنفة كبؤر للجوع حول العالم.
وتشهد أجزاء من ولاية النيل الأزرق منذ مطلع عام 2026 تصاعدا في القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى موجات نزوح متلاحقة، فيما تشير بيانات تتبع النزوح إلى نزوح نحو 60 ألف شخص بين يناير ومايو الماضيين، مع استمرار تدفق النازحين إلى مدينة الدمازين والمناطق المحيطة بها، الأمر الذي فاقم الضغوط على الخدمات الصحية والإنسانية المحدودة أصلا.
