في وقتٍ لا تزال فيه القضية الفلسطينية تتصدر الخطاب السياسي الرسمي في سوريا، وتؤكد فيه السلطات في مناسباتٍ مختلفة دعمها للفلسطينيين ورفضها للاحتلال الإسرائيلي، شهدت العاصمة السورية دمشق انطلاق أعمال ترميمِ المقبرة اليهودية التاريخية، ضمن مشروعٍ تنفِّذه مؤسسة سورية – أمريكية للحفاظ على مواقع التراث، في خطوةٍ قالت الجهة المشرفة، إنها تهدف إلى صون الإرث الديني والثقافي للموقع.
المؤسسة، وثقت أعمالها بنشر لقطاتٍ من أعمال الترميم التي تجري في المقبرة اليهودية بدمشق، وأظهرت اللقطات عُمالاً يقومون بإصلاح الكتابات على القبور وترميم الشواهد القديمة، ومن بينها شواهد لحاخامين ويهودية كانت تُعرف باسم “راشيل”.
وقالت المؤسسة، عبر بيانٍ إنها بدأت رسمياً مشروع ترميمٍ وتجديد المقبرة اليهودية التاريخية في دمشق، مؤكدةً أن المبادرة تأتي “احتراماً للماضي، وإعادةً للكرامة إلى الأراضي المقدسة، وضماناً للحفاظ على هذا التراث الغني للأجيال المقبلة”.
زيارة الحاخام ديفيد سابيرستين إلى دمشق وجولة في المواقع اليهودية التاريخية
وفي سياقٍ متصل، زار الحاخام ديفيد سابيرستين، الذي شغل منصب السفير الأمريكي للحرية الدينية الدولية في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، مواقعَ يهودية تاريخية والتقى مع رجال دين، في زيارةٍ تأتي في إطار الجهود الدولية للحفاظ على التراث الديني في سوريا.
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة مفارقةً واضحة بين الخطاب السياسي السوري التقليدي تجاه إسرائيل، القائم على الرفض والتصعيد في المواقف المعلنة، وبين مشهدٍ عملي في دمشق يشمل تعاوناً غير مباشر أو انفتاحاً في ملفات ذات طابع تراثي وثقافي مرتبط باليهود.
