في وقت تشهد سوريا موجة غلاء وأزمات متفاقمة تشمل جميع القطاعات بما فيها الاقتصادي والمعيشي، عبر مجلس سوريا الديمقراطية عن قلقه إزاء التدهور المتسارع في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، محذراً من اتساع رقعة الفقر والعوز وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد المجلس على دعمه للاحتجاجات الشعبية السلمية المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، معتبراً أن المخرج الحقيقي من الأزمة يكمن في إطلاق مسار إصلاح سياسي شامل يتيح مشاركة جميع السوريين في صياغة مستقبل بلادهم وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس المواطنة والعدالة.
المجلس شدد على أن أي حلول اقتصادية لن تحقق نتائج ملموسة في ظل غياب إصلاح سياسي جاد يعيد الاعتبار للمؤسسات ويؤسس لبيئة قانونية شفافة، ويضع حداً للفساد والإفلات من المساءلة، مشدداً على أن بناء اقتصاد مستقر يتطلب وجود دولة قانون وثقة عامة قائمة على المشاركة السياسية الفعلية والمواطنة المتساوية.
ودعا إلى تبني سياسات اقتصادية عادلة وشفاف وإعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية، إلى جانب وضع برامج حماية اجتماعية عاجلة للفئات الأكثر هشاشة.
المجلس أوضح في بيان أن الأزمة الراهنة لم تعد مجرد أزمة اقتصادية عابرة بل تمثل نتيجة مباشرة لما وصفه ببنية سياسية مغلقة، وعجز مستمر عن إحداث إصلاحات حقيقية في إدارة الدولة والاقتصاد، جعل البلاد رهينة سياسات قصيرة النظر، قائمة على الاحتكار وتغليب المصالح الضيقة، وتهميش الكفاءات.
مجلس سوريا الديمقراطية حذر أيضا من أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يفاقم حالة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ويدفع المزيد من السوريين نحو الهجرة أو الارتهان لشبكات النفوذ، مما يهدد النسيج الوطني ويعمق الانقسامات داخل المجتمع.
