ملف تفتيشِ المواقع النووية في إيران، يتصدر واجهة الخلاف بين واشنطن وطهران، بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن إيران وافقت بشكلٍ كاملٍ ونهائي، على تطبيق أعلى مستويات التفتيش النووي لفترةٍ طويلة في المستقبل.
ترامب كشف في منشورٍ على منصة للتواصل الاجتماعي، أن موافقة إيران على عمليات التفتيش النووي، كانت شرطاً أساسياً لاستمرار المسار التفاوضي بين الجانبين، مؤكداً أنه لولا هذه الموافقة، “لما كان هناك المزيدُ من المفاوضات”، على حد تعبيره.
الرئيس الأمريكي أضاف أنه وافق على رفع الحصار البحري عن إيران، بعد ما وصفها بـ”تنازلاتٍ إيرانية كبيرة”، من بينها السماحُ بعمليات التفتيش النووي.
كما أكد ترامب أنه سيُبقي جميعَ السفن الأمريكية في مواقعها، تحسُّباً لإعادة فرض الحصار إذا دعت الحاجة، مشيراً إلى أن ذلك سيضمن ما أسماها “النزاهةَ النووية”، وشدد على أنه “إذا لم يوافق الإيرانيون على هذا، فلن تكون هناك مفاوضاتٌ أخرى”.
وفي ما يتعلق بالأموال الإيرانية المُفرَج عنها، لفت ترامب إلى أن الأموال التي تفرِجُ عنها وزارةُ الخزانة الأمريكية لصالح إيران، ستودَعُ في حساب ضمانٍ يخضع لسيطرة واشنطن، موضحاً أنها ستُستخدم لشراء موادَّ غذائيةٍ وطبيةٍ من الولايات المتحدة.
بقائي: لا ننوي السماح لوكالة الطاقة الذرية بتفتيش منشآتنا النووية
وعلى النقيض من هذه التصريحات، نفت إيران وجودَ أي موافقةٍ على عودة عمليات التفتيش النووي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن بلاده لا تنوي السماحَ لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للاستهداف خلال الصراع.
كما أوضح بقائي، خلال إحاطةٍ صحفية، أن الوفد الإيراني الذي ترأَّسه “محمد باقر قاليباف” إلى سويسرا، لم يعقد أي لقاءٍ مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، “رافاييل غروسي”.
وعن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي نصت مذكرةُ التفاهم على الإفراج عن جزءٍ منها، يقدر باثني عشر مليارَ دولار، أكد بقائي أن طهران ستكون حرةً في التصرف بهذه الأموال، مشيراً إلى أنه “لا توجد أيُّ قيودٍ عليها”.
كذلك شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، على أن “القدراتِ الصاروخيةَ والدفاعية الإيرانية، لن تكون موضع تفاوضٍ مع أي طرف”، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
