في ظل تصاعد حالة التوتر والاحتقان والتحريض الطائفي في عدد من المناطق بسوريا، تتزايد المخاوف من انجرار البلاد إلى مستنقع من الفوضى والفلتان الأمني، وسط عجز الحكومة الانتقالية عن تثبيت الاستقرار وإعادة الأمان.
وفي ظل هذه المعادلة الصعبة، تنفذ قوات الأمن حملات اعتقال واسعة تعتبرها جهات حقوقية اعتداء صارخا على حقوق الإنسان، وسببا رئيسيا في تمزيق النسيج الوطني بالبلاد، فيما ترى جهات أخرى أن ما يجري جزء من مسار العدالة لمحاسبة من ارتكبوا انتهاكات بحق السوريين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر بأن قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية نفذت حملات أمنية في محافظتي حلب وإدلب، استهدفت أشخاصاً متهمين بالانتماء إلى النظام السابق.
وبحسب المرصد فإن حملة أمنية في مدينة خان شيخون بريف إدلب، أسفرت عن توقيف عدد من المتهمين بالتورط في جرائم وانتهاكات خلال فترات سابقة.
كما نفذت قوات الأمن في حيي المواصلات والشعار بمدينة حلب حملة أمنية أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص بتهم تتعلق بانتهاكات خلال السنوات الماضية.
حي التضامن في العاصمة دمشق شهد عملية أمنية مماثلة، حيث ألقت القوى الأمنية القبض على كل من إبراهيم حسين سلمان ورعد علي العائق، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب تجاوزات بحق مدنيين.
وفي تطور متصل، أفاد المرصد السوري بانتشار منشورات ورقية في شوارع مدينة إدلب تضمنت تهديدات مباشرة بالقتل بحق أشخاص متهمين بالارتباط بالنظام السابق أو العمل في صفوفه، ما يعكس استمرار حالة التوتر والقلق في عدة مناطق.
