رُغمَ التفاهم الأمريكي الإيراني الذي أفضى إلى تراجع نسبي في العمليات العسكرية خلال الأيام الماضية في لبنان، إلا جنوب لبنان، شهد تصعيداً جديداً أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة النبطية، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
الوكالة أكدت أن غارةً نفذتها طائرةٌ مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارةً في بلدة كفرتبنيت القريبة من مدينة النبطية، ما أدت إلى مقتل شخصين، مشيرةً إلى أن أحد الضحيتين مغتربٌ عاد حديثاً من الغابون، بينما كان الآخر بطلاً عالمياً في سباقات الدراجات النارية، وقد دخلا البلدة لتفقدها بعد تراجع حدة العمليات العسكرية خلال الأيام الماضية.
وفي حادثة منفصلة، قُتل شاب فجر الخميس إثر استهداف مسيّرةٍ إسرائيلية لبلدة زبدين المجاورة، لترتفع حصيلة القتلى في جنوب لبنان منذ إعلان التفاهم الأمريكي الإيراني يوم الاثنين إلى ثمانية أشخاص، بحسب وسائل إعلام لبنانية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعةٍ آخرين خلال العمليات العسكرية الجارية في جنوب لبنان، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث.
في بيانٌ هو الأول منذ الإثنين، أعلن حزب الله الخميس، أنه تصدى خلال الأيام الأخيرة لمحاولة تقدم للجيش الإسرائيلي في بعض المحاور الحدودية، مشيراً إلى استمرار المواجهات الميدانية رغم تراجع وتيرة القصف والعمليات العسكرية عقب الإعلان عن التفاهم بين واشنطن وطهران.
ورغم الانخفاض النسبي في مستوى التصعيد منذ مطلع الأسبوع، لا تزال بلدات عدة في محيط النبطية تتعرض لقصف مدفعي وغارات متفرقة، ما يحد من عودة السكان إلى منازلهم ويثير مخاوف من انهيار التهدئة الهشة التي أعقبت التفاهم الأمريكي – الإيراني.
وتشير التطورات الميدانية الأخيرة إلى أن الاتفاق السياسي لم ينجح حتى الآن في وقف العمليات العسكرية بشكل كامل، وسط استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية واحتمالات تجدد المواجهات بوتيرة أوسع في أي لحظة.
