بحث وزيرُ الاقتصاد والصناعة في الحكومة الانتقالية السورية، نضال الشعار، مع وزيرةِ الدولة في وزارة الخارجية الألمانية، وعضو البرلمان الألماني، سيراب غولر، سُبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتطوير التعاون في المجالات ذاتِ الاهتمام المشترك.
وتناول اللقاءُ، الذي عُقد في مبنى الوزارة بدمشق، آلياتِ تشجيع الشراكات الاستثمارية والتجارية، وفَتْحَ آفاقٍ جديدةٍ للتعاون الاقتصادي، إلى جانب بحثِ فُرص تفعيل دور القطاع الخاص، في دعم العلاقات الثنائية وتعزيز المصالحِ المتبادلة.
وشارك في المباحثاتِ وفدٌ ضمَّ ممثلين عن جهاتٍ حكوميةٍ ورجال أعمال ومستثمرين، في إشارةٍ إلى رغبة الجانبين في توسيع قاعدة التعاون، لتشملَ مختلِفَ الفاعلين الاقتصاديين.
وفي سياقٍ متصل، تستعد سوريا لاستقبال وفدٍ اقتصادي ألماني، مطلعَ تموز المقبل، بهدف استكشاف فُرصِ الاستثمار والتعاون، في عددٍ من القطاعات الحيوية.
وجرى الإعلان عن هذه الزيارة، خلال فعاليةٍ اقتصادية نظمتها جمعيةُ الشرق الأدنى والأوسط الألمانية “نوموف” في برلين، بحضور ممثلين عن أكثر من خمسين شركة ألمانية، إضافةً إلى مؤسساتٍ اقتصاديةٍ ومالية، مهتمةٍ بمتابعة التطورات في سوريا، وفُرص الانخراط في مشاريعَ مستقبلية.
وتأتي زيارةُ الوزيرة الألمانية إلى سوريا، التي تشمل دمشق وحلب وطرطوس واللاذقية ومناطقَ أخرى متضررة، استكمالاً للمباحثات الثنائية التي شهدتها الأشهرُ الماضية، وبعد زيارةِ الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى ألمانيا، ولقائه المستشارَ الألماني فريدريش ميرتس.
وأكدت غولر أن برلين ترغبُ في تعميق علاقاتها مع سوريا، معتبرةً أن إعادة إعمار الاقتصاد السوري، تمثّل فرصةً لتحقيق الاستقرار، كما تتيح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الألماني.
ويُقدّر البنكُ الدولي كُلفة إعادة إعمار سوريا، بنحو مئتين وستة عشر مليار دولار، فيما تعهّد الاتحاد الأوروبي، بتقديم نحو مليارَين ونصف مليار يورو لسوريا، على مدى عامين، في خطوةٍ تعكس تنامي الاهتمام الدولي، بدعم التعافي الاقتصادي واستعادةِ الاستقرار.
