ألغت الحكومة العراقية برئاسة علي فالح الزيدي مشروع تطوير مطار بغداد الدولي، إلى جانب مشروع السكك الحديدية الذي كانت الحكومة السابقة قد صادقت عليه، في إطار حملة تستهدف تعزيز الشفافية ومراجعة العقود الحكومية الكبرى.
وبحسب وكالة الأنباء العراقية، فإن قرار إلغاء مشروع المطار جاء بعد إثارة شبهات فساد تتعلق بآليات التعاقد وشروط التنفيذ، ما دفع السلطات إلى إعادة النظر في الملف بالكامل.
وكانت الحكومة السابقة قد منحت عقد تطوير المطار، البالغة قيمته سبعمئة وأربعة وستين مليون دولار، إلى ائتلاف يضم شركتي “أمواج الدولية” العقارية العراقية و “كوربورسيون أمريكا إيربورتس” التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها، بهدف تحديث المطار وتوسعة قدراته التشغيلية.
وتضمن المشروع إنشاء صالة حديثة للمسافرين بطاقة تصل إلى خمسة عشر مليون مسافر سنوياً، إلى جانب تأهيل المدارج والبنى التحتية، وإنشاء جسور للمسافرين ومرافق جديدة لسلطة الطيران المدني.
كما قررت الحكومة إلغاء مشروع السكك الحديدية المرتبط بمنظومة “طريق التنمية”، من دون الإعلان عن بدائل أو تفاصيل إضافية بشأن الكلفة المترتبة على القرار.
ويُعد هذا المشروع جزءاً محورياً من خطة “طريق التنمية” التي أطلقتها بغداد عام 2023، بكلفة تقديرية تبلغ نحو سبعة عشر مليار دولار، لربط ميناء الفاو الكبير بالحدود مع تركيا عبر شبكة تمتد لنحو ألف ومئتي كيلو متر.
وكانت السلطات العراقية تعوّل على المشروع لتحويل البلاد إلى مركز لوجستي يربط آسيا بأوروبا، مع استهداف جذب استثمارات تصل إلى مئة مليار دولار وتوفير نحو مليون ونصف المليون فرصة عمل على المدى الطويل.
وتأتي هذه القرارات في وقت تكثف فيه بغداد جهود مكافحة الفساد وتحسين كفاءة الإنفاق العام، بالتزامن مع مساعي تحديث البنية التحتية وجذب استثمارات لدعم النمو وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
