اختُتمت في مدينة المعارض بدمشق فعالياتُ الدورة الرابعة والعشرين، من معرض بيلدكس الدولي للبناء والتشييد، بعد أربعةِ أيامٍ من النشاط الاقتصادي المكثف، وحضورٍ لافتٍ للشركات المحلية والعربية والأجنبية.
وسجل المعرض مشاركةَ سبعمئةٍ وعشر شركات، تمثل ألفاً وأربعمئة علامةٍ تجارية، من إحدى وخمسين دولةً بينها عشرون دولةً شاركت بشكلٍ مباشر، في مؤشرٍ على تزايد اهتمام الشركات الإقليمية والدولية، بالفرص المتاحة في السوق السورية.
وأعلن وزيرُ المالية في الحكومة الانتقالية محمد يسر برنية توقيعَ واحدٍ وعشرين عقداً رسمياً خلال المعرض، مشيراً إلى وجود اتفاقياتٍ أخرى لم يُعلن عنها بعد، إلى جانب دخول شركاتٍ جديدةٍ إلى السوق السورية، وتحول بعض المستوردين إلى الاستثمار الصناعي، عبر تأسيس مصانعَ محلية.
وأكد برنية أن هذه التطورات، تعكس تنامي الثقة بالاقتصاد الوطني، معتبراً أن بيلدكس يمثل أحدَ أبرز مظاهر التعافي الاقتصادي، ويدعم انتقال البلاد إلى مرحلةِ إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
وفي سياقٍ متصل، كشف الوزيرُ أن النظام الضريبي الجديد المرتقب، سيكون أكثرَ بساطةً وأقلَّ في معدلاته، مقارنةً بدول المنطقة، بهدف دعم محدودي الدخل، وتشجيع الإنتاج والتصدير، وتعزيزِ بيئةِ الأعمال أمام القطاع الخاص.
من جانبه، أوضح مديرُ المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات علاء هلال، أن المعرض تحوّل إلى منصةٍ عمليةٍ لعقد الشراكات، واستكشاف الفرص الاستثمارية، لافتاً إلى توقيع اتفاقياتٍ استراتيجية، ولا سيما في قطاعي الطاقة والمياه.
بدوره، رأى نائبُ رئيس غرفة تجارة دمشق غسان سكر، أن المشاركة العربية والأجنبية الواسعة، تعكس الثقة المتزايدة بالسوق السورية، وتوفر فرصةً للتجار والمستثمرين للاطلاع على أحدث التقنيات والمواد المستخدمة في قطاع البناء.
وشهد المعرض حضورَ شركاتٍ ومكاتبَ متخصصةً في تقنيات المياه والاستدامة البيئية، والتطوير العقاري، والمكاتب الهندسية، والآليات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، إضافةً إلى مؤسساتٍ مصرفيةٍ وشركاتِ أنظمة الأمن والسلامة، في صورةٍ تعكس اتساع القطاعات المرتبطة بإعادة الإعمار، وتنوّع الفرص الاقتصادية التي تطرحها المرحلة المقبلة.
