تشهد الساحة السودانية تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة بين الجيشِ السوداني وقواتِ الدعم السريع، وسْطَ تدهورٍ متواصلٍ للأوضاع الإنسانية والاقتصادية في مناطقَ عدّةٍ من البلاد.
وسائلُ إعلامٍ سودانية أفادت بتعرّض مدينةِ الأُبَيِّضِ في شمالِ كردفان لهجومٍ بطائراتٍ مسيّرة تابعةٍ للدعم السريع؛ ممّا أسفر عن وقوع عشرات الضحايا.
ونقلتْ تقاريرُ عن مصادرَ عسكريةٍ قولَها إنّ الهجومَ استهدفَ ثلاثَ محطاتٍ للوقود في المدينة؛ ممّا أسفرَ عن وقوعِ قتيل وعشراتِ الإصابات.
الجيش السوداني يعلن صد هجوم عنيف استهدف “أموري” في النيل الأزرق
وجاء هجوم الأبيّض بعد ساعاتٍ من إعلان الجيشِ السوداني تمكُّنَ قواتِه من التصدي لهجومٍ وصفه بالعنيف استهدفَ بلدةَ أموري الإستراتيجية في ولايةِ النيلِ الأزرق، وذلك للمرةِ الرابعةِ خلال أقل من شهر، وَفقَ ما أكّدَهُ الجيش.
وقالت قيادةُ الفرقةِ الرابعةِ مشاة في الولاية إنّ قواتِ اللواءِ الثالثَ عشرَ مشاة المتمركزة في منطقة كوري بالقطاع الشرقي تمكّنتْ من صدِّ هجومٍ شنّته قواتٌ تابعةٌ لتحالفٍ يضمُّ قواتِ الدعم السريع والحركةَ الشعبية لتحرير السودان – شَمال، بقيادة عبد العزيز الحلو.
الأمم المتحدة تدين قصف الجيش السوداني جسرا في غرب دارفور
في غضون ذلك، أدان نائبُ المتحدثِ باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، استهدافَ جسرِ أردمتا، واعتبر أنّه يعرقلُ تدفّقَ الإمداداتِ الإنسانية عَبْرَ أحدِ أهمِّ الممراتِ اللوجستية المؤديةِ إلى إقليم دارفور.
بدورها، أدانتِ الولاياتُ المتحدة الأمريكية قصفَ الجيشِ السودانيّ جسرَ أردمتا بولايةِ غربِ دارفور، مؤكِّدةً أنّ الجسرَ يُعَدُّ من أهمِّ الممراتِ الحيويةِ لنقلِ المساعداتِ الإنسانية، والإمداداتِ الإغاثية، إلى ملايين المتضرّرينَ من النزاع في السودان.
وقال مكتبُ الشؤونِ الإفريقية بوِزارةِ الخارجيةِ الأمريكية, إنّ على أطرافِ النّزاعِ الالتزامَ بهدنةٍ إنسانيةٍ تضمَنُ وصولَ المساعداتِ إلى المحتاجين، مشدِّداً على أنّ الحربَ في السودان لا يمكنُ حسمُها عسكرياً، وأنّ البنيةَ التحتيةَ الإنسانيّةَ والمدنيّةَ يجب ألاّ تكونَ هدفاً للهجمات.
