حرارةٌ مرتفعة، وخِيامٌ لا تقي لهيبَ الصيف، وخِدماتٌ تكاد تكون شبهَ معدومة، تزيد من صعوبةَ الحياة اليومية. هكذا يستقبل مُهجّرو رأس العين / سري كانيه، في مخيم واشوكاني بريف الحسكة شمال شرق سوريا، موسمًا جديدًا من المعاناة، بعد سنواتٍ من النزوح القسري.
ورغم قسوة الواقع، لا يزال الأملُ بالعودة إلى الديار حاضرًا في أحاديث معظم سكان المخيم. إلا أن هذا الأملَ يرافقه الكثيرُ من المخاوف والتحديات، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية ومستقبلُ المنازل والممتلكات، التي تعرض قسمٌ كبيرٌ منها للدمار أو الأضرار، خلال سنوات التهجير.
ولا تقتصر معاناةُ سكان المخيم على آثار النزوح فحسب، بل تمتدُّ إلى تفاصيل الحياة اليومية، من ضعفِ خِدمات الكهرباء وصعوبةِ تأمين المياه، إلى درجاتِ الحرارة المرتفعة، التي تزيد من معاناة الأطفال وكبار السن، في ظل ظروفٍ يقول الأهالي، إنها تصبحُ أكثرَ قسوةً مع حلول فصل الصيف.
ومع عودة دفعاتٍ من مُهجّري عفرين إلى مناطقهم خلال الفترة الماضية، تتجه أنظارُ مُهجّري رأس العين / سري كانيه، إلى الجهود والمباحثات الجارية بشأن ملف العودة. وبين الآمالِ والتحديات، يترقب الأهالي ما ستسفر عنه المساعي، التي تبذلها الجهاتُ المعنيةُ في محافظة الحسكة، لتهيئة الظروف اللازمة لعودةٍ آمنةٍ وكريمة، تُنهي سنواتِ النزوحِ وتعيدهم إلى ديارهم.
إعداد : هيفا بكر
تصوير : حمادة عبدالله
