مع التصاعد المستمر للتحركات العسكرية الإسرائيلية، تشهد محافظتا درعا والقنيطرة جنوب سوريا وتيرة متسارعة من التصعيد الميداني، تجسدت في توغلات برية وقصف مدفعي استهدفا مناطق في العمق السوري المحاذي للشريط الحدودي، وذلك عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وفي هذا السياق وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في ريف محافظتي القنيطرة ودرعا 808 من عمليات التوغل البري والاستهدافات المتنوعة، منذ أواخر عام 2024وحتى حزيران / يونيو من عام 2026، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار، إلى جانب تحركات عسكرية مكثّفة في عددٍ من القرى والبلدات الحدودية.
كما أشار المرصد إلى أن هذه التحركات تضمّنت إقامةَ حواجز مؤقتة وعمليات دهمٍ وتفتيش لمنازلِ مدنيين واعتقال عددٍ من الرعاة والمدنيين بينهم أطفال، فضلاً عن انتهاك جوي مكثّف للطيران الحربي والاستطلاعي.
القوات الإسرائيلية تمدُّ أسلاكاً شائكة جديدة في ريف القنيطرة
وفي سياقٍ متصل ذكر المرصد أن القوات الإسرائيلية قامت بتمديد شبكةِ أسلاكٍ شائكة جديدة على الجانب الغربي من بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، في خطوةٍ تأتي استكمالاً لعمليات التحصين والهندسة المتواصلة التي تنفِّذها على طول الشريط الحدودي مع الجولان السوري.
وبالتوازي مع ذلك يقومُ الجيشُ الإسرائيلي بتنفيذ أعمال تحصين وشقِّ طرقٍ عسكرية داخل المنطقة العازلة، إضافةً إلى استهدافات متفرقة بالرصاص المباشر وقذائف المدفعية بالتزامن مع استمرار حالة من التوتر والقلق بين السكان مع غياب موقف رسمي واضح.
وتعيش بلدات ريف القنيطرة المتاخمة للحدود على وقع تحركاتٍ عسكرية إسرائيلية لا تتوقف، والتي تتنوع بين عمليات تجريف للأراضي الزراعية وشق طرق أمنية جديدة وسط مخاوف حقيقية لدى الأهالي من قضمٍ تدريجي للمساحات الحدودية وفرض واقع ميداني جديد يقيد حركة المزارعين في المنطقة.
