في ظلِّ أزمةِ كهرباء متواصلة، تعاني منها سوريا منذ سنوات، تتجه الأنظارُ بشكلٍ متزايدٍ نحو الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد أهم الحلول البديلة، لتأمين الكهرباءِ للمنازل والقطاعات الحيوية.
بياناتُ مركز أبحاث الطاقة النظيفة أظهرت أن سوريا، سجلت خلال شهر نيسان أبريل الماضي، أعلى مستوًى لواردات الألواح الشمسية القادمة من الصين، حيث ارتفعت الوارداتُ إلى عشرين ميغاواط.
ويعزو مختصون هذا النموَ المتسارع، إلى الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، وتكاليف تشغيل المولدات الخاصة، الأمرُ الذي دفع آلاف الأسر السورية، إلى البحث عن حلولٍ أقلَّ تكلِفة، وأكثرَ استقراراً لتأمين احتياجاتها من الكهرباء.
ولم يقتصرِ استخدامُ الطاقة الشمسية على المنازل فقط، بل امتدَّ إلى المناطق الزراعية والريفية، حيث أصبحت الألواح الشمسية، مصدراً رئيسياً لتشغيل مضخات المياه وأنظمة الري، خاصةً في ظل نقص مصادرِ الطاقةِ التقليدية.
لكن لا تزال مساهمةُ الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء على مستوى البلاد محدودة، إذ لا تتجاوزُ أربعةَ أعشارٍ في المئة، من إجمالي مزيج الكهرباء، بينما يستمرُّ النفط والغاز في الهيمنةِ على أكثرَ من ستةٍ وتسعين في المئة من الإنتاج.
كما تواجه بعضُ محطات الطاقة الشمسية القائمة، تحدياتٍ تشغيليةً تحدُّ من الاستفادة الكاملة من قُدُراتها التصميمية، ما يعكس الحاجةَ إلى استثماراتٍ إضافيةٍ في البنية التحتية، وشبكات النقل والتوزيع.
وفي ظل استمرار ساعات التقنين الطويلة، وعدم قُدرة منظومة الكهرباء على تلبية احتياجات المواطنين، يجدُ السوريون أنفسهم مضطرين، للبحث عن حلولٍ بديلة، تؤمِّنُ الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية، ومع استمرار عجز الحكومة السورية المؤقتة، عن معالجة أزمة الكهرباء، تتجه شريحةٌ متزايدةٌ من السكان نحو الطاقة الشمسية، وغيرها من مصادر الطاقة البديلة.
