أعربت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) عن قلقها إزاء لائحة قواعد تفريق الزوجين الصادرة عن حركة طالبان، معتبرة أن هذا المرسوم يجيز زواج الأطفال.
وقالت يوناما إن هذه اللائحة توفر أساساً قانونياً للنساء اللواتي يطلبن الانفصال عن أزواجهن، لكنها وصفتها بأنها “غير متكافئة للغاية”، موضحة أن الرجال يتمتعون بحق أحادي الجانب في الطلاق، بينما تضطر النساء إلى اتباع مسارات قضائية معقدة وتقييدية للانفصال.
وكانت حركة طالبان قد أقرت مؤخراً “قواعد تفريق الزوجين” في وثيقة من 31 صفحة، تتناول بالتفصيل، ضمن قوانين الأسرة، قضايا زواج الأطفال والأحكام المتعلقة بالحضانة.
وأوضحت يوناما في بيان نشرته, أن هذا المرسوم يجب أن يُفهم ضمن سلسلة من التدابير التي أثرت على حقوق المرأة منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة في عام 2021.
وقالت الأمم المتحدة إن المرسوم رقم 12 الصادر عام 2026 يبرز محدودية التدخل القضائي في شؤون الزواج، حيث يقتصر على حالات العنف الشديد، مع معاقبة الأزواج المدانين بسوء المعاملة بالسجن لمدة 15 يوماً فقط.
وأكدت الأمم المتحدة أن الإجراءات التي اتخذتها حركة طالبان منذ آب أغسطس 2021، بما في ذلك حظر التعليم الثانوي والعالي للفتيات وتقييد عمل النساء، حرمت ملايين النساء والفتيات من حق التعليم وحدّت من مشاركتهن في الأنشطة الاقتصادية.
وشددت البعثة على أن أفغانستان ملزمة بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك القضاء على العنف ضد المرأة وحماية حقوق الأطفال.
