كشفت دراسةٌ أكاديمية، أن الأُسر الأميركية دفعت نحو خمسةٍ وثلاثين مليارَ دولارٍ إضافية، على تكاليف البنزين والديزل منذ بدء حرب إيران.
وبحسب تقديراتِ كلية واتسون للشؤون العامة في جامعة براون، تعادلُ هذه الزيادة نحو مئتين وثمانيةٍ وستين دولاراً لكل أسرةٍ أميركية، في وقتٍ تواجه فيه الأسواقُ ضغوطاً متصاعدة، بسبب اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وجاءت القفزةُ بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمرُّ عبرَه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة بشكلٍ حادٍّ.
ووصل متوسطُ سعر البنزين إلى أربعة دولاراتٍ وخمسةٍ وخمسين سنتًا للغالون، بزيادةٍ تجاوزت خمسين في المئة، في أكبر صدمةٍ تشهدها اقتصاداتُ مجموعة السبع، في أسعار الوقود منذ سنوات.
كما ارتفع سعر الديزل إلى خمسة دولاراتٍ وستةٍ وستين سنتاً للغالون، مقترباً من مستوياته القياسية، ما يزيد الضغوطَ على قطاعات النقل والصناعة وسلاسل التوريد.
وحذرت الدراسةُ من أن كُلفة الحرب تتجاوز بكثيٍر التقديرات الرسمية، المعلنة من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض والإنفاق العسكري، وتراجُع القوة الشرائية للأسر الأميركية.
وكانت إدارة الرئيس ترامب قد قدرت الكُلفة المباشرة على دافعي الضرائب، بنحو خمسةٍ وعشرين مليار دولار، إلا أن خبراءَ يرون أن الرقمَ مُرشحٌ للارتفاع بشكلٍ كبير، خلال الأشهر المقبلة.
من جانبها، قالت أستاذةُ جامعة هارفارد ليندا بيلمز، إن الخسائر المالية للحرب “هائلة”، مؤكدةً أن آثارها الاقتصادية لن تبقى مخفيةً لفترةٍ طويلة.
بدوره، اعتبر أستاذُ الاقتصاد في جامعة ميشيغان جاستن وولفرز، أن الحرب تعيدُ تشكيل الاقتصاد الأمريكي بصورةٍ “عميقةٍ ومكلفة”، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
وفي الوقت نفسه، يعتزم البنتاغون طلبَ تمويلٍ إضافي من الكونغرس، بالتزامن مع خططٍ لرفع الإنفاق الدفاعي الأميركي، إلى تريليونٍ ونصف تريليونِ دولار، بحلول عام 2027.
