في ممارساتٍ تُخالِفُ قواعدَ أخلاقيات العمل الاتحادية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، قالت ثلاثةُ مصادرَ لوكالة رويترز، إن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، سعى لإشراك شركةٍ يديرها شريكه التجاري في مشروعِ خطّ أنابيب نفط، يمتد من العراق إلى سوريا.
ووفقًا لما كشفته مصادرُ مطلعةٌ لرويترز، فإن باراك التي تربطه علاقاتٌ تجاريةٌ قديمة مع تي.آي كابيتال، ومؤسسِها زياد غندور، ضغطَ من أجل إدراج شركة غندور في المشروع، خلال لقاءاتٍ مع مسؤولين سوريين وعراقيين، بعد اندلاع حرب إيران.
كبيرُ محامي الأخلاقيات السابق في البيت الأبيض ريتشارد بينتر قال، إن علاقةَ باراك بغندور تجعل دَفعَهُ باتجاه إشراكِ شركته في المشروع “مشكلةٌ خطيرة”، إذ تحظُرُ اللوائحُ على المسؤولين، التدخل في قضايا قد تُثيرُ شكوكًا حول حيادهم بسبب علاقاتٍ شخصيةٍ أو تجارية.
بدوره قال المستشار العام السابق والمديرُ بالإنابة لمكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي، دون فوكس، إن ترويجَ باراك لشركة تي آي كابيتال، قد ينتهك بالإضافة إلى ذلك لائحةً تمنعُ المسؤولين من استخدام منصبهم، للترويج لأي مؤسسةٍ أو لتحقيقِ أرباحٍ شخصية، فيما كشف مصدرٌ ثالثٌ أن فكرةَ إدخال الشركة في المشروع الإقليمي، طُرحت على هامش مؤتمر ميلكن العالمي، في لوس أنجلوس في أيار / مايو الماضي.
في السياق أوضح محاميان متخصصان في قضايا الأخلاقيات المهنية، أن علاقة باراك بغندور لا تشكل تضاربًا جِنائيًّا في المصالح، ما لم يكن سيحقق منفعةً ماليةً مباشرة من خط الأنابيبِ نفسه.
وأظهرت السجلات العامة أنه في وقت جلساتِ المصادقة على تعيينه عام 2025، كان لباراك حقوقٌ ماليةٌ تتيح له الحصول على ما يصل إلى عشرين في المئة، من أرباح مشروعٍ عقاري، تديره قربَ سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا تي.آي كابيتال، وهي حصةٌ قال إنه ينوي الاحتفاظَ بها.
ووفقًا لطلب سجلاتٍ قدمته “رويترز”، لم يقدم باراك إعفاءً من تضارب المصالح إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي، بشأن علاقاته بالشركة، أثناء مشاركتها في المشروع، فيما اعترفَ المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن باراك تربطه علاقةٌ بالمشروع العقاري لتي آي كابيتال.
