النزوح والتهجير القسري يلاحق الكرد على أساس الهوية العِرقية منذ عدة سنوات، في إطار ممارساتٍ ممنهجةٍ اتبعها تنظيم داعش بداية ثم الاحتلال التركي، واليوم قوات الحكومة السورية الانتقالية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوثق منذ فترةٍ ليست بالقصيرة، تهجيرَ السكان الكرد من الرقة من قبل قوات الحكومة الانتقالية، حيث اضطرت عائلاتٌ كرديةٌ إلى النزوح قسرًا من الرقة، متوجهةً نحو مدينة قامشلي شمال شرق سوريا، على خلفية حملات الاعتقال التعسفية والانتهاكات التي تلاحق الكرد.
المرصد أوضح أن نزوح عائلاتٍ كرديةٍ خلال الأسبوع الجاري من مدينة الرقة، جاء عقب حملةِ اعتقالاتٍ نفذتها قوات الحكومة الانتقالية بحق الشُّبان، مشيرًا إلى تصاعد حالات النزوح القسري، وارتفاع حدة عمليات الاعتقال، وسط حالةٍ من الخوف والتوتر بين الأهالي.
المرصد السوري: فصائل موالية لتركيا تعتقل 10 شبان كرد بمنطقة تل أبيض
كما وثّق المرصد السوري، قيامَ مجموعاتٍ مسلحة من الفصائل الموالية لتركيا، والمنضوية تحت وزارة الدفاع بالحكومة الانتقالية، بتنفيذ حملة مداهماتٍ واعتقالات، في قرية جنيف الواقعة قرب قرية التروازية، ذات الغالبية الكردية بريف تل أبيض / كري سبي.
المداهمات التي شهدتها القرية أسفرت عن اعتقال عشرة شُبانٍ من أبناء عشيرة الشيخان، حيث تعرضوا للضرب ووجِّهت لهم إساءاتٌ لفظيةٌ لأنهم كرد، وذلك بهدف إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، وتغيير ديمغرافية مناطق تواجد الكرد.
وأشار المرصد السوري إلى أن المعتقلين، جرى توقيفهم أثناء تجهيزهم لموسم الحصاد وجني المحاصيل الزراعية في أراضيهم، في حين تم الاستيلاء على الأراضي بذريعة أنها أملاكُ دولة، رغم امتلاك أصحابها وثائقَ تُثبت حق الملكية، ناهيك عن تعرض سكان القرى الأخرى من الكرد لإجراءاتٍ مماثلة.
