بعد توقّفٍ دام يوماً واحداً بسبب اعتصامٍ نفّذه مخلّصون جمركيون وعمال داخل معبر الوليد الحدودي شمال شرق سوريا، استؤنف العمل به عقب اتفاق بين إدارة الجمارك التابعة للحكومة الانتقالية السورية، والمخلّصين الجمركيين، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
المرصد أشار إلى أن الاتفاق يقضي بتعليق العمل مؤقتاً بشرط تقديم “ورقة المنشأ” ووثيقة “المنافيست”، والاكتفاء بالفاتورة الإلكترونية لإدخال البضائع، وذلك إلى حين قيام المعنيين بترتيب أوضاعهم القانونية والإجرائية.
وبحسب مصادر محلية، فإن العمل في المعبر سيستمر وفق الضوابط الحالية، على أن يُعاد تطبيق كافة المتطلبات الجمركية لاحقاً بعد انتهاء التجار والمخلّصين من تسوية ملفاتهم.
وكان المعبر قد شهد، يوم الثلاثاء، توتراً حادّاً بين إدارة الجمارك من جهة، والتجار وشركات الشحن والمخلّصين الجمركيين من جهةٍ أخرى، على خلفية آليةٍ جديدة لتسوية أوضاع البضائع التي دخلت البلاد قبل قرار رفع التعرفة الجمركية الأخير.
ووفق المعلومات، اشترطت الجهات الحكومية دفع رسومٍ إضافية وفرضِ فروقاتٍ جمركية بأثرٍ رجعي على بضائع سبق تخليصها وفق التعرفة القديمة، كشرطٍ للسماح بخروجها من محافظة الحسكة إلى باقي المحافظات.
هذا الإجراء قوبل برفضٍ واسعٍ من قبل المخلّصين والتجار، الذين اعتبروه غير مبرر ويكبّدهم خسائرَ مالية كبيرة، خاصةً أنّ البضائع استوفت سابقاً جميع الرسوم القانونية المطلوبة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات قد يزيد من الضغوط على القطّاع التجاري، ويؤثر سلباً على تدفق السلع الأساسية بين المناطق السورية، في وقتٍ تترقّب فيه الأسواق مصير البضائع العالقة نتيجة هذا الخلاف.
