في ظل موجة من الجدل والانتقادات أصدرت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية الانتقالية تعميماً يقضي بحظر التصوير داخل الحرم المدرسي بالوسائل كافة، بما في ذلك الهواتف المحمولة والكاميرات، وذلك في إطار ما وصفته بالحفاظ على خصوصية الطلاب وصون البيئة التعليمية وضمان احترام العملية التربوية.
وبحسب التعميم، يأتي هذا الإجراء انطلاقاً من مسؤولية حماية العلاقة بين الطالب والمؤسسة التعليمية، ومنع أي ممارسات قد تسيء لهيبة العمل التربوي أو تستخدم بشكل سلبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما استثنى التعميم الأنشطة التعليمية والتربوية والتوثيقية التي تحصل على موافقة خطية مسبقة من الموجه المشرف المختص، مؤكداً أن أي مخالفة ستعرض صاحبها للمساءلة القانونية والمسلكية.
في المقابل، أثار هذا القرار جدلاً واسعاً حول تداعياته على الشفافية داخل المؤسسات التعليمية إذ يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان الحظر الشامل سيؤدي إلى الحد من نقل الواقع التعليمي كما هو داخل الغرف الصفية.
ويذهب منتقدون إلى أن ربط التوثيق بالحصول على موافقات مسبقة قد يحدّ من عفوية نقل الأحداث اليومية داخل المدارس، ويجعل ما يُنشر خاضعاً لانتقائية قد لا تعكس الصورة الكاملة.
ويأتي هذا وسط تحذيرات من أن هذا التوجه قد يضعف أدوات الرقابة المجتمعية غير الرسمية، التي لعبت في فترات سابقة دوراً في كشف مشكلات ميدانية أو تسليط الضوء على تجارب تعليمية ناجحة.
