في ظل تصاعد النزاع المسلح في السودان وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تتزايد التحذيرات الدولية من استخدام تقنيات عسكرية متطورة تُسهم في تعميق المأساة، وذلك وسط اتهامات متزايدة لإيران بلعب دور مؤثر في هذا الملف.
شبكة فوكس نيوز الأمريكية، أفادت في تقرير حديث لها بأن الطائرات المسيرة الإيرانية تسهم بشكل كبير في تصاعد أعمال العنف في السودان، متسببة بزيادة أعداد الضحايا المدنيين، خصوصًا في مناطق دارفور وكردفان التي تشهد مواجهات عنيفة.
التقرير أشار إلى أن إيران تلعب “دورا مميتا في صراع آخر”، من خلال تزويد الجيش السوداني بالعتاد الحربي والطائرات المسيرة الهجومية، ويحمِل هذه الطائرات مسؤولية تنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل النساء والأطفال، لاسيما في مناطق دارفور وكردفان.
كما تطرق التقرير إلى قضية وسيطة السلاح الإيرانية-الأمريكية شميم مافي، التي تخضع حاليا للاحتجاز الفيدرالي في كاليفورنيا، بعد اعتقالها في التاسع عشر من نيسان/أبريل في مطار لوس أنجلوس.
وتواجه مافي اتهامات بالتخطيط لإبرام صفقة بقيمة سبعين مليون دولار لتزويد وزارة الدفاع السودانية بطائرات مسيّرة من طراز “مهاجر-6” ومعدات عسكرية أخرى، ما يشير إلى استمرار تدفق هذه الأنظمة إلى ساحة الصراع.
من جانبها قالت محللة الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، مريم وهبة، إن إيران زودت القوات المسلحة السودانية بطائرات من دون طيار، وتحديداً طراز مهاجر-6، التي تصنعها شركة قدس للصناعات الجوية الخاضعة لعقوبات أمريكية، مشيرة إلى أن هذا الدعم مستمر منذ عام 2013.
وهبة أوضحت أن طائرة “مهاجر-6” التي تزود بها إيران الجيش السوداني تعد “الطائرة الإيرانية الأساسية من دون طيار”، مضيفة أنها النظام المستخدم في الهجمات على إسرائيل والبحر الأحمر من قبل حزب الله والحوثيين.
وفي السياق، أدانت وزارة الخارجية الأمريكية استخدام الطائرات المسيرة ضد المدنيين في الحرب الدائرة في السودان، حيث تستخدم القوات المسلحة السودانية طائرات مسيرة إيرانية على نطاق واسع ضد السكان.
ويشار إلى أن هناك تصاعداً خطيراً في استخدام الطائرات المسيّرة داخل النزاع السوداني، وما يرافقه من تداعيات إنسانية مقلقة. ومع استمرار تدفق الأسلحة وتزايد الاعتماد على التكنولوجيا العسكرية، تبدو الحاجة ملحّة لتكثيف الجهود الدولية للحد من استهداف المدنيين والعمل نحو تسوية سلمية للأزمة.
