تشهد مدينة السويداء جنوبي سوريا تفاقماً واضحاً في أزمة المياه منذ نحو شهر، وسط حالة من الغضب والاستياء بين السكان، في ظل غياب استجابة فعالة من الجهات المعنية رغم تكرار الشكاوى والمطالبات بحلول عاجلة.
ومع استمرار الانقطاع، تتدهور الأوضاع المعيشية في الأحياء، حيث يواجه الأهالي أعباءً تفوق قدرتهم، خاصة كبار السن والمتقاعدين الذين يشكلون نسبة كبيرة من السكان. وأصبح تأمين المياه عبئاً مالياً ثقيلاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغياب مصادر الدخل.
وتشير صفحات محلية إلى أن تكلفة شراء نحو عشرة براميل مياه تصل إلى مئتي ألف ليرة سورية، ما يفوق قدرة معظم العائلات ويزيد من صعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية.
أزمة المياه تخنق أهالي حي القلعة في مدينة السويداء
وفي السياق، أفاد سكان حي القلعة في مدينة السويداء بانقطاع شبه كامل للمياه، مقابل وصولها بشكل محدود إلى أحياء أخرى، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت ويعزز الاتهامات بوجود إهمال في معالجة الأزمة.
وأوضح الأهالي أن ضعف ضخ المياه لم يخفف المعاناة، بل زاد الفجوة بين السكان، إذ يتمكن من يمتلكون الطاقة الشمسية من تشغيل المضخات وسحب المياه، بينما يُحرم الآخرون منها.
وتستمر الأزمة دون حلول واضحة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على المياه.
