تشهد مالي تصعيدا أمنيا خطيراً مع توسع نفوذ الجماعات المسلحة في شمال البلاد ومحيط العاصمة، وذلك في ظل تراجع سيطرة المجلس العسكري الحاكم وتزايد الهجمات من قبل الطوارق والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي.
وفي هذا السياق، سيطر الطوارق بعد سلسلة هجمات نفذوها نهاية الأسبوع الماضي ضد القوات الحكومية، على معسكر تيساليت الاستراتيجي شمالي مالي وفق ما أفادت به مصادر لوكالة “فرانس برس” الجمعة.
مسؤولٌ محلي أكد أن الجيش المالي وحلفاؤه من المجموعات المسلحة الروسية انسحبوا من مواقعهم صباح الجمعة، فيما أشار مصدر أمني إلى أن الإخلاء تم قبل وصول لطوارق دون وقوع اشتباكات.
وفي سياق متصل، صرّح المتحدث باسم الطوارق، محمد المولود رمضان، خلال زيارة إلى باريس، بأن المجلس العسكري “سيسقط عاجلا أم آجلاً”، مشيرا إلى تعرضه لضغط مزدوج من هجمات الطوارق في الشمال والجماعات الجهادية في الداخل.
كما شدد المتحدث باسم الطوارق على أن هدفهم يتمثل في “انسحاب روسيا بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها”، مؤكدا أنهم انتصروا في جميع المواجهات” مع القوات الروسية.
مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة يقيمون نقاط تفتيش حول العاصمة باماكو
بالتوازي، أفادت مصادر أمنية بأن مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة الإرهابي أقاموا نقاط تفتيش على عدة طرق رئيسية حول العاصمة باماكو، بحسب محللين أمنيين.
مصادر أكدت لوكالة رويترز، أن هذه التحركات تأتي ضمن تهديدات بفرض حصار كامل على باماكو، في وقت يواصل فيه المسلحون تعزيز انتشارهم على الطرق الحيوية، مما يعكس تدهورا متسارعا في الوضع الأمني في البلاد.
