تأكيداً على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مكونات المنطقة، وسعياً لتقريب وجهات النظر، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، عُقد لقاءٌ جمع شيوخ عشائرَ عربيةٍ وكردية، في قرية سارنجة دقوري بريف عامودا بشمال وشرق سوريا.
الاجتماع الذي استضافته عشيرةُ الدقوري شهد مشاركةً واسعة من العشائر، حيث أكد الحاضرون أن المرحلةَ الراهنة، تتطلب تغليبَ لغة الحكمة والعقل، والعملَ المشترك للحفاظ على السلم الأهلي، بعيداً عن أي خلافاتٍ قد تمسُّ وحدة النسيج المجتمعي.
أبناءُ العشائر أكدوا أن الشأن السياسي المتعلق بالإدارة الذاتية أو الحكومة الانتقالية، بما في ذلك ملفات الاندماج والتفاهمات الإدارية، يبقى من اختصاص الجهات المعنية، فيما يظل الاهتمامُ الأساسي للشعب، موجهاً نحو تحسين الواقع الخِدمي والمعيشي، وتوفير مقومات الحياة الكريمة.
الكلمات التي أُلقيت خلال الجلسة عكست حِرصاً واضحاً على ترسيخ روح الأخوّة، حيث شدد المتحدثون على أن قوةَ المجتمع تكمن في وحدته وتنوعه، وأن ما يجمع العشائرَ الكردية والعربية ليس فقط الجغرافيا، بل تاريخٌ طويلٌ من التعايش المشترك.
وتأتي هذه اللقاءات في وقتٍ تمر فيه المنطقة بمرحلةٍ حساسة، تسعى خلالها بعض الجهات والأطراف لإثارة الفتن بين المكونات، فيما تتحرك العشائرُ العربية والكردية لوضع حدٍّ لكل ما مِن شأنه نشرُ الفوضى في المنطقة
إعداد : هيفا بكر
#قناة_اليوم
