الاستيطانُ الإسرائيلي يتواصل في الأراضي الفلسطينية والجولان السوري المحتل، وسْطَ تنديدٍ أممي متواصل، لم يَرْقَ إلى مرحلةِ إيقاف سياساتِ تل أبيب التوسّعية.
أحدثُ هذه السياسات تبلورت في سوريا، حيث كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرٍ أنّ الحكومةَ الإسرائيلية أقرّتْ خطةً بقيمةِ ثلاثِمئةٍ وأربعةٍ وثلاثين مليونَ دولار، تهدف إلى توسيع الاستيطان في الجولان السوري المحتل.
وتشمل الخطة حسَبَ “رايتس ووتش” نقلَ آلاف المستوطنين إلى المنطقة، بالإضافة إلى تطويرِ مستوطنةِ كتسرين، لتصبحَ أولَ مدينةٍ استيطانية هناك، بهدف استقدامِ ثلاثةِ آلافِ عائلةِ جديدة إلى الجولان بحلول عام ألفين وثلاثين.
رايتس ووتش: نقل إسرائيل سكانا مدنيّين إلى أراض محتلة جريمة حرب
وأوضحت المنظمة أنّ هذه الخطةَ تمثل انتهاكاً واضحاً وصريحاً للقانون الدَّوْلي، مؤكدةً أنَّ نقلَ السكانِ المدنيّين إلى أراضٍ محتلةٍ يرقى إلى مستوى جريمةِ حرب.
ودعتِ المنظمةُ كلاًّ من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى اتّخاذ إجراءاتٍ عملية، أبرزُها تعليقُ اتفاقياتِهما التجارية المُبرمَة مع إسرائيل، وكذلك وقفُ نقلِ الأسلحةِ إليها.
وفي ختام تقريرها، بيّنت راتيس ووتش أنّ القواتِ الإسرائيليةَ وسّعتْ وجودَها العسكريَّ داخل أراضٍ سورية تقع خارجَ خطِّ فضِّ الاشتباكِ الموقّعِ بين سوريا وإسرائيلَ عام ألفٍ وتسعِمئةٍ وأربعةٍ وسبعين.
هذا التقريرُ جاء في وقتٍ كشفتْ تقاريرُ عن تحركاتٍ إسرائيليةٍ ميدانيةٍ متسارعة على طول الشريط الحدودي مع سوريا، شملتْ إزالةَ حقولِ ألغامٍ تمتدُّ إلى آلافِ الدونماتِ بمحاذاةِ الحدود في خطوةٍ يبدو أنّها مقدمةٌ لمشروعٍ أمنيٍّ واسعٍ ودائمٍ في المِنطَقةِ الحدودية.
