في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في عدةِ مناطقَ من سوريا، يشهد القطاع الصحي، في مدينة رأس العين/ سري كانيه شمال شرق البلاد، تدهوراً متسارعاً نتيجةَ خروج عددٍ من أقسام المشفى الوطني عن الخدمة، بسبب نقص الكوادر الطبية، وضَعفِ الإمكانيات، وَفقَ ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
المرصد الحقوقي أوضح أنّ توقفَ عددٍ من الخِدْمات الأساسية في المشفى، الذي يُعَد المركزَ الطِّبيَّ الرئيسَ في المدينة أدى إلى تأثر أكثرَ من أربعين ألف مدني، وسْطَ تراجعٍ ملحوظ في مستوى الرعاية الصحية المقدمة.
المرصد أضاف أنّ التراجعَ بدأ منذ مطلع عام ألفين وستةٍ وعشرين، عقب توقّفِ الدعم الطبي ومغادرةِ عدد من الكوادر، الأمر الذي انعكس سلبًا على القدرة التشغيلية للمشفى حيث اقتصرت الخِدْماتُ على الحد الأدنى مع توقف العديد من الاختصاصات الطِّبّية.
كما أسهم إغلاق المعبر الحدودي في تفاقم الأزمة، نتيجةَ انقطاعِ الإمداداتِ الطبية وصعوبةِ صيانةِ الأجهزة، إلى جانب غيابِ الفِرَقِ الفنية المتخصصة.
وفي هذا السياق، طالب أهالي المدينة والكوادر الصحية الجهاتِ المعنيةَ، بما في ذلك إدارةُ المنطقة ووِزارةُ الصحة في الحكومة السورية الانتقالية، باتخاذ إجراءاتٍ عاجلةٍ لإعادة تشغيلِ الأقسامِ المتوقّفة، وتأمينِ الكوادرِ والمستلزماتِ الطبية، محذّرين من استمرار تدهورِ الواقعِ الصحي، وما قد ينجمُ عنه من مخاطرَ تهدّدُ حياةَ المرضى.
