توفّي المعارضُ البارز لنظام الأسد في سوريا، حسن عبد العظيم، عن عمر يناهز 94 عاماً ، بعد مسيرةٍ سياسية امتدت لأكثرَ من نصف قرن.
ونعى “حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سوريا” أمينه العام السابق حسن عبد العظيم، باعتباره واحداً من أبرز مؤسسي الحزب منذ عام 1964، وأحدَ أعمدة العمل السياسي المعارض داخل سوريا.
وبدأ عبد العظيم حياته المهنية مدرساً، وبعد تخرّجه من كلية الحقوق اتّجه للعمل في المحاماة، وتأثر بالفكر الناصري، وكان من السياسيّين المعجبين والمنظّرين لفكر الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، كما استهوتْه الحركاتُ القومية اليسارية.
وانضم حسن عبد العظيم إلى حركة الوحدويّين الاشتراكيّين، قبل أنْ يلتحقَ بحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في تموز 1964 بقيادة جمال الأتاسي، حيث تولى عدداً من المناصب داخل الحزب، قبل أنْ يتمَّ انتخابُه أمينًا عامًّا له، عقب وفاة جمال الأتاسي عام 2000.
وسبق أن انتخب عضواً في مجلس الشعب السوري بين عامي 1971 و1973، وناطقاً باسم “التجمع الوطني الديمقراطي” منذ أيار 2000.
ومع تولّي رئيس النظام السابق بشار الأسد مقاليدَ الحكم في العام 2000، برز دور حسن عبد العظيم في الحَراك السياسي والفكري الذي سُمِّيَ في ذلك الوقت بـ “ربيع دمشق”، حيث انفتح المجال آنذاك لنقاشاتٍ سياسيةٍ محدودة قبل أنْ يتمَّ إغلاقُها.
وشارك في تأسيس “إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي” عام 2005، الذي وقع عليه عدد من أحزاب المعارضة والشخصيات الوطنية، وكان من أبرز الوثائق السياسية المعارضة للنظام قبل بدء الحراك الشعبي في سوريا.
وساهم السياسي الراحل في تأسيس “هيئة التنسيق الوطنية” في حزيران 2011، وتولى منصب المنسق العام لها، كما شارك في “الهيئة العليا للتفاوض” لقوى الثورة والمعارضة السورية في نسختها الثانية المنبثقة عن مؤتمر “الرياض 2” عام 2017.
وانتقد تشكيل “المجلس الوطني السوري” و”الائتلاف الوطني” خارج سوريا، معتبرًا أن المعارضة الحقيقية يجب أن تنبع من الداخل وتكون مستقلة عن الأجندات الخارجية.
